ثقافة شعبية

قدحُ الزمانِ فارغةٌ عادل الياسري

في الغرفةِ،

ساعةٌ علَّقتْ على ظهرها الجدارْ

رقّاصها سعفةٌ 

في الغرفة،

قدحٌ تفترشُ المائدةَ

لازارها الماءُ

لا خمرة اللّيل استظلّتْ زجاجَها

في الغرفةِ

أزيزٌ لمرْوَحةٍ لَعبَ الصيفُ بحالها

في الغرفةِ

سريرٌ

لا مِنْ جسدٍ عليهِ

لا تداخلت الأحلامُ تحت شَرْشفهِ

في الغرفةِ

رأسٌ خاويةٌ

أتعبتْها القطاراتُ رائحة غادية

أحمالها الهمّ، التذكِّر، الوَجَع الّذي لمْ ينَمْ

في الغرفةِ،

الشاعرُ لايرى غير لحظتهِ الكَتومْ

غيرَ كفٍّ

رماها الحائطُ فوق جبهتهِ

أنبتتْ في الرأسِ صبَّيراً

عَوْسَجاً خزَّ براءتهُ

غيرَ أصابع فارقها الماءُ

لِرحلةٍ في الترابْ

في الغرفةِ،

وَهْمٌ على المرآةِ

رآه البارحةَ

في الكأسِ يشربُ سَكْرته

ويُبدِلُها بثانيةٍ

لمْ يكنْ رآها على السكَّةِ

في الغرفةِ أصواتٌ

همٌّ،

وأحزانُ آنيةٍ لمْ تجلسْ لمائدةِ الشرابْ

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان