كتاب الحقيقة

تصريح البرواري

كريم السيد

  لا نحاول الدعوة للعنف بهذا المقال, لكننا نجد القوة مطلبا لفوضوية الواقع. ان يمتلئ قلب الوطن قيحا فلسنا ملاكا لنفتح دفتر شيكات يثبت تسامحنا ونسياننا للإساءة المتكررة, القوة تكمن في مقدرة المرء على العفو حين ينتهي طريقه الى حل سلمي على أقل تقدير. لكن; ان تبقى محطة إساءة عمومية لكل من هبّ ودبّ, أو ان يذهب صبرك وحلمك في رفّ يقال له الضعف والجبن هنا عليك أن تحكّم عقلك بين خيارين, إما القوة او القوة!.

منذ سنوات والعراق يتعرض لحملة تدخّل علنية وصريحة من دول معروفة للجميع, ممالك إستغلت بقايا التراب الذي تركه النظام البائد يوم سلّم بغداد الى أمريكا على طبق من دمار, استغلالا بشعا ودنيئا بواسطة ضعاف النفوس ممن وجدوا الاتكاء على دولارات مشايخ الخليج فرصة لتعويض دولة يريدونها بلون واحد, في بلد التعدد والتلون. 

منذ سنوات ونحن نقع تحت مغبة الإعلام الذي لا يرحم, في لعبة تذليل الإنسان العراقي وتحقيره وقولبة دماغه على واقع يصرخ خلفه: (انت انسان تافه وعاجز لا تستحق الحياة).

مرة بلباس الطائفة والعرق, واخرى بالمصالح الإقليمية, ثم بالمكاسب التي تجنى على خراب بلاد لا تعرف الهدوء الديمقراطي, 

هكذا جعلوا من العراقيّ بهلولهم الذي يطلبون منه الحكمة مرة وينعتونه بالجنون مرة اخرى.

هجوم شرس لا هوادة منه, حتى يحار العراق (المتعدد الأهواء) من أين يصدّ اللكمات والعثرات لقطيع الكلاب النابح في وجهه.

تصريح  مدير جهاز مكافحة الارهاب اللواء فاضل برواري جاء في وقته, تصريح القوة الأول من نوعه هذا سيعطي رسالة واضحة للأعراب ومن لفّ لفهم الدنيء بأن العراق أكبر من صمته الذي فسرتموه ضعفا, حتى وصلت الجرأة بالسعودية لأن تصرح بالعلن قائلة بالتدخل في الأنبار, فكان رد العراق : “اذا هاجمت السعودية مقدساتنا في كربلاء او فكرت بدخول شبر واحد من ارض العراق فسنصلي صلاة الظهر في البقيع”.

نحن بحاجة لهكذا تصريحات لأنها هيبة وطن وكرامته, والعراق اكبر من تلك العقول العفنة ويجب ان تصل تلك الرسالة وبكل قوة, أن التدخل الخارجي بشؤون العراق خط أحمر لا يقبل المجاملة ولا التسوية ولا السكوت.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان