نعيم عبد مهلهل
1
لاأذكرها مرات اللقيا ، لكن أذكر وجهكَ ، مساحة من الضوء والجنائن المعلقة ، أذكر أنكَ لاتعرف في الجفن عبوسا. وأنكَ جهد أغريقي لبحث الأشياء عن نجمةِ ماضيها ، وأذكرك انكّ مثل النارنج ، يشبهُ البرتقال ويغار من عطره ، والأثنين في حزنهما شتاء البساتين لهما دفء.
صديقي البابلي يموت …
هل سمع الأسكندرَ بذلك..؟
2
عاطفتكَ ، سرها نظارتيك.
اللمعان الشهي في الفة الملتقيات معك .
تُعلمنا سر الصداقة.
وكأنك آت من عطارد.
لاتخزن في قلبك سوى خواطر البحث عن تواريخ عصر بنفسجي.
شعراؤه ، وكتابه ، وملوكه …
يختارهم ليل حاسوبكَ…
والآن كما عند كافافيس .
بدون صباح المرزوك .
كيف نفتش عن اشيائنا الضائعة؟
3
كم مربد في الأرض يألفهُ الفتى .
وحنينهُ أبدا لأول مرقد.
ها أنتَ ترقد الآن في منية الطريق.
لم يسعفكَ الحظ
لم يسعفكَ الوطن.
لم تسعفكَ الأبتسامة .
تلك الأقدار ياصديقي.
هي من جعلت بورخيس يكتب عن بابل :
أنها اسطورة المنايا المستعجلة………..!
4
الشيء بالشيء يذكر…
أتخيل ما سيحدث لنا في عطاس الأحزمة ، ومهما يكن لن أنزل السوق في الجمعة ، فالحلة مزدحمة بالأقدار الطارئة ..
أجلس مع كتبي ، وأدرس حالم غياب الأحباب حتى لو مع مهفة.
يقربني مع الماضي الساحر في تواريخ موتانا …
آخر مرة صرحتَ بذلك ..
الشيء بالشيء يذكر ..
قلت لك : المفخخات وحوادث الطرق من بعض عذاب العراق…..!





