كتاب الحقيقة

هو منتخبنا أولاً وأخيراً

خالد جاسم

 
  مهما حاولنا طي صفحة تصفيات كاس العالم أو سواها وايداعها في خانة الذكريات ومحاولة اعتبارها تجربة انطوت على الام وتداعيات حزينة كغيرها من التجارب المؤلمة الكثيرة التي عاشتها الكرة العراقية لأن القلب والذاكرة متخمان في بعض من نزف الحزن والألم وهو أمر ليس بالجديد علينا رغم نعمة النسيان ،الا ان الآمال صارت معلقة والفرصة سانحة امام منتخب وطني واعد بالكثير وهو منتخبنا الاولمبي الذي أعاد الينا الأمل والتفاؤل من خلال الاداء المتميز والنتائج الحلوة في نهائيات اسيا دون 22 سنة الجارية منافساتها في مسقط حاليا في تجاوز مواسم الجدب ووضع القدم على طريق الأنتصارات واسترداد السمعة المفقودة التي وضعت الكرة العراقية في ترتيب متخلف عالميا كما مرت بنا عند الترتيب 13 عربيا وموقع لايقل فداحة في الترتيب الاسيوي . والمنتخب الاولمبي وهو يضع الخطوة تلو الخطوة الواثقة في المسابقة الاولمبية للقارة الصفراء وتسجيل حضوره المستحق في هذه البطولة بعد أن تصدر مجموعته بثلاث انتصارات لامعة أهلته لملاقاة اليابان اليوم في الدور ربع النهائي يستحق منا كل الأهتمام والعناية بعد أن نجح المدرب القدير حكيم شاكر ورغم كل الضغوطات النفسية والتحديات التي واجهت مسيرته التدريبية في تصنيع توليفة على قدر كبير من التجانس الممتزج بالمهارات والخبرة الجيدة ليقدم لنا منتخبا واعدا يصح أن يكون منتخب المستقبل اذا تهيأت له سبل الاعداد المتواصل وفق ايقاعات منتظمة تضع في عين الأعتبار الاستحقاقات القادمة وفي مقدمتها مواجهة الحسم في تصفيات كاس اسيا والتي أرتكبت خلال مشوار تصفياتها أخطاء قاتلة كادت أن توأد طموحا كبيرا وحلما جميلا كان بالإمكان بلوغه ليس بنزر وسهولة ولكن بمزيد من التدبير والاعداد والتحضير وبأقل قدر من الأخطاء التي لاتصيب في مقتل وهو الرجاء الذي سيبقى معلقا بمزيد من الثقة والتفاؤل بكتيبة المدرب حكيم شاكر الذين نتوسم فيهم خيرا وبغض النظر عن الحصيلة التي تنتظرهم في ملاعب مسقط حاليا ،لأن الأهم هو تحضير هذا المنتخب للمستقبل المنظور الآتي حتى مع احتفاظنا بالأمل والثقة في امكانية تحقيقه نتائج لامعة بل والظفر باللقب الاسيوي للمنتخبات الاولمبية في ضوء ماشاهدنا من عطاء لهذا المنتخب في البطولة الحالية .
لا أريد هنا اجترار تجارب الأمس القريب التي عكست تخبطنا في التخطيط الكروي الصحيح لكني هنا وبعد انقضاء مشوار منافسات مسقط أتسائل كما يتسائل كثيرون : هل سيتم تسريح لاعبي المنتخب الاولمبي وملاكه التدريبي بعد انتهاء الواجب وغلق ملف هذا المنتخب بعد انتفاء مبررات استمراره وكما جرت العادة في تجارب سابقة ؟
لا أعتقد ان من الحكمة أو المنطق ان تتم معالجة قضية المنتخب الاولمبي وفق هذا المبدأ ولا أتصور ان الأخوة في اتحاد الكرة قد رهنوا مصير هذا المنتخب بما يحصل عليه من علامات في درب النهائيات القارية الحالية طالما ان الجميع قد تنادى وفور تشكيل المنتخب الاولمبي وخلال مشوار مبارياته على انه سيكون النواة والبذرة المستقبلية للمنتخب الوطني بل وحتى المدير الفني للمنتخب الوطني الكابتن حكيم شاكر الذي عمل بجهد كبير وحرص ومسؤولية على ان يكون منتخبه هذا هو نافذة المستقبل للمنتخب الوطني هو الأكثر ادراكا للأمر ويعمل من أجله الكثير.
المسؤولية الوطنية في كرة القدم تحتم على اتحاد الكرة الحفاظ على المنتخب الاولمبي ومده بكل مقومات التطور والارتقاء نحو الافضل واعتقد ان هذا الامر وكما سبق القول يشكل زاوية أساسية في ستراتيجية بناء المنتخبات الوطنية لدى اتحاد الكرة كما أتصور بل وكلي ثقة ان تحقيق هذا الهدف منوط بشكل كبير على ماينتج من أفكار واجراءات ينبغي اتخاذها بالتشاور والحوار الصريح بين اتحاد الكرة من جهة والكابتن حكيم شاكر  من جهة ثانية والأهم من كل ذلك أن لايخضع هذا المنتخب الواعد للتجاذبات والصراعات القائمة بسبب انتخابات اتحاد الكرة لأن هذا المنتخب هو منتخب العراق أولا وأخيرا .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان