سامي كاظم فرج
الخلاف لايفسد للود قضية مقولة استقر نهجها في اعماق وسلوك من يسعى بصدق وشفافية وعلى محمل من الجد والواقعية الى تقليص حيز الخلاف بينه وبين هذا الطرف او ذاك..او حين يكون وسيطا في محاولة لتضييق شقة الخلاف بين هذا الطرف او ذاك بخاصة اذا كان الطرفان ينظران الى هذا (الخلاف) على انه لايتعدى كونه فهما خاطئاً لوجهات نظر بين بعضهم بعضاً سرعان ما يتلاشى بجهودهم او بجهد طرف ثالث وحينها ستترسخ لديهم القناعة بان القضية التي كان محط خلاف لا تستحق كل هذا الاهتمام او ان تصل بهم الى خلق حالة من العداء والتناخر ثم تتحول فيما بعد الى تراشق وربما بأسلحة الدمار الشامل..؟!!
ان ما يرسخ الايمان والقناعة بالحوار لانهم ببساطة بشر ولغة الحوار يمكن ان تصل بجميع الاطراف الى حالة من الاقتراب في الفهم كما انها تهيأ الارض الصالحة لنمو حالة النقد والنقد القابل والاستعداد للفهم والفهم المشترك..
اذن فالحوار حالة انسانية حضارية وتؤسس لمقياس تطور العقل البشري وبالمقابل فان هناك من يقبع في الحفر والدهاليز والاقبية السرية ولا يؤمن بالحوار..لا بل ولا يعرف عنه شيء..هذا المخلوق لا يعرف شيئاً يسمى الود فكأنما لا يستطيع احدهم ان يلقي عليك التحية الا بعبوة ناسفة او رمانة..!! فأين بهؤلاء من قوله تعالى (واذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها..أن الله كان على كل شيء حسيباً). ان القائمين على افعال وسلوك هؤلاء والداعمين لنشاطهم وبخاصة الفضائيات التي تتبرع (مشكورة) باستضافتهم لبث سمومهم وسمومها وتجميل وتأطير السلوك الوحشي الاسود الذي تفرزه وحوشهم وعرضه تحت مسميات (الجهاد) و (المقاومة) و..و.. الخ..وهو في الحقيقة لا يتعدى (القاعدة) ووليدها (داعش) ربما يقع البعض في مصائدهم من خلال التصرف بالالفاظ والطرق على العواطف الدينية والقومية والطائفية باسلوب رخيص مستهجن لا يمت للحب او العفو او التسامح وسعة الصدر بصلة..ويتمادون بكل صلف ووقاحة في زرع سموم الفرقة والفتنة والجريمة..!! ان من يراقب ويتابع ما يحصل وما يصدر من هذه الذئاب التي تعوي لكي تحرض للقتل والدمار ويسيل لعاب السرطان من بين انيابها والذي سيلعنها على انها وحوش يستحيل التعامل معها بلغة انسانية وسيلقي باللائمة على كل من يسمعها ويسمع من يغذيها ويوصل ويترجم اصواتها لكي تتمادى وتبيد بنهم وسادية على قرية اكلت منها وشبعت..!! ان الانسان ومنذ زمن بعيد قد اكتشفت اللغة المشتركة بينه وبين الكثير من الحيوانات وقد تمكن وبجدارة من نزع وحشية البعض منها ثم توصل لايجاد منافذ للتآلف والمحبة بينه وبينها..!! ولم يكن في ذلك الوقت قد استخدم كل ما يدخره العقل البشري من طاقة وقدرات.. وقد تحقق هذا من خلال استجابة هذه الحيوانات التي يمكن الوصول الى طرق للتفاهم والتحاور معها واستدراجها لسبل المحبة والسلام والاستفادة وتسخير طاقاتها للتعاون.. ولكن المستحيل يكمن في الوصول او ايجاد لغة يمكن من خلالها التحاور مع من لم يتم تصنيفه الى الان..ولا يمتلك لغة على الاطلاق والطامة الكبرى أن هؤلاء يشبهون البشر..!!!





