كتاب الحقيقة

اختلاط الحابل بالنابل

كريم السيد

كلما كثر الكلام والخصام فقدنا الحقيقة, هذا درس من دورس الديمقراطية الجديدة.

ضاع الكثير منا بسبب كثرة البحث عن ألم يعرفه الجميع, التشخيص نصف العلاج, والنصف الآخر مشروط بالالتزام بالدواء, ولكن لا شفاء بلا تشخيص سليم.

هل ينكر عليّ أحد لو قلت اننا افضل من يصنع الطغاة والساسة المنافقين؟ خذ مثلا أننا نريد سياسيا يتلون وينافق حتى النهاية. لاننا نؤمن تماما ان السياسة نفاق ذكي, ولأننا نحترم من يمكر للآخر ويوقع به, بل ربما نستأنس بمشاهدة القنوات الفضائية وهي تعرض لنا إنتصار سياسي على آخر بينما نحن الخاسر الوحيد. فهناك من يدعم تيارا معينا ويتصدر أعضاءه المصلحين كل يوم امام الناس لا حبا به; انما بغضا بعدوه!!.

البعض يريدها هكذا, تغالب وتنافر وتضاد حتى النهاية, لابد لنا ان نعلم أن هذا لا يبني بلدا. السياسي (اللا مسكين) أيضا في محنة أمام شعبه, فهو ان زار محافظته وناخبيه قالوا دعاية انتخابية, وان بقي في بيته قالوا أخذ أصواتنا وربح مستقبله, إن مارس الشعائر انتقد وابتلى, ان تركها قالوا عنه خائن للمذهب والملة والشريعة. ان زار ايران قالوا صفوي, ان زار السعودية قالوا عميل أشر, أما ان انغلق على نفسه قالوا لا يملك لغة تفاهم وحوار مع دول الجوار!!.

هذا الكلام لا يعني أحدا بعينه, ولا ينتصر لسياسي على سياسي آخر, الكلام هنا لا يعني مقولة دفينة مفادها: “شكَد خطيه السياسيين”. أبدا أبدا, الكلام هنا يعني أن الحق ضاع كما ضاع ابتر بين البتران.

الحقيقة تقول ان الشعب سئم من مرحلة الخوف والجوع والقتل والقهر, اننا نبحث عن حياة ينفذها ويخرجها السياسي الذي ينتمي لعملية سياسية مرتبكة, الحقيقة تقول ان الشعب يريد الخدمات, ولكن من هو الشعب, الذي يؤيد طارق الهاشمي ويؤمن بمظلوميته أم الذي يتقيأ حين يذكر أسمه؟!…هنا المحنير دكَ راسه!!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان