حسين القاصد
ترافقه الصور ، مرةً يحمل هاتفه ويتصل وعيونه الى الكاميرا ، ومرةً يحمل (مسحاة ) ويجمع الانقاض اسوة بالنائبة التي ظهرت في صورة مماثلة وكان حمايته يرتدي ملابس راقية جدا ونظارات شمسية تساعده على التنكر .. في التعليقات على الصور او في حاشيتها التي توضح مضمونها يكتب مدير المركز البلدي مع شيوخ عشائر المنطقة الفلانية !! ، وبالتأكيد فإن عماله الذين اغلبهم من عمال الاجر اليومي ، يخرجون من الدوام مبكرا لكي يكفيهم الوقت المتبقي للتعليق .. وجدته في صورة مع القوات الامنية وكأنه يفكر بوضع خطة دقيقة لاستدراج طارق الهاشمي والقاء القبض عليه بعد ان عجزت الدولة والانتر(بول البعير) عن القاء القبض عليه ، شاهدته وهو يظهر في صورة ليلية وكأنه مخترع الآلة التي انقذتنا من الصخرة التي اغرقت بغداد مؤخرا ، اثار انتباهي بشدة ، فهو مازال مسؤول قسم نظافة وكل هذه الهالة الاعلامية تحيطه هو ومرافقيه وسيارة الدولة المخصصة به تتجول به ليل نهار ، وهو في واجب رسمي دائما ، ترى لماذا لم ينتبه راديو صوت الامانة لمسؤولي اقسام النظافة وصفحاتهم الفيسبوكية، فهذا المسؤول النظافوي يستعرض نفسه وكأنه هو من أجل قتل الحمزة في فيلم الرسالة من معركة بدر الى معركة احد كي لايفسد على الجمهور متعة المشاهدة ، بل يبدو وكأنه هو الذي ضغط على المجتمع الدولي واخرج العراق من البند السابع .. ويبدو اشهر من دموع كاظم الساهر حين يبكي على العراق ويطلب من بغداد ان لاتتألم لانها في دمه !!





