كتاب الحقيقة

الكرة النجفية والسنوات العجاف

جواد الخرسان

   تواردت الاخبار من مدينة النجف الاشرف وهي تفيد بان مجلس المحافظة بصدد اصدار قرار بحل ادارة نادي النجف الرياضي وتشكيل هيئة ادارية جديدة وفق اسلوب واليات العملية الديمقراطية الانتخابية والقانونية حسب قانون ولوائح وزارة الشباب والرياضة العراقية ،وأوضحت بان هذا القرار جاء بعد تشخيص مجلس المحافظة لعدد من سلبيات الهيئة الادارية وفي مقدمتها حصول فساد مالي واداري في عمل الادارة الحالية وهذا مادعى الجماهير الرياضية النجفية ان تخرج بتظاهرات كبرى تطالب فيها بانقاذ النادي من محنته والتي لايمكن ان تتم بوجود الادارة الحالية والتي فشلت فشلا ذريعا في قيادة النادي بالشكل الذي يتناسب وتاريخه الكبير عندما كان ندا لاندية بغداد الجماهيرية وكان غالبا ما يكون قاب قوسين او ادنى من الالقاب حتى خطف احدها بعد موقعة مع نادي الشرطة انهاها برباعية نظيفة ،لانريد ان نستعرض تاريخ النادي لانه اكبر من ان يستوعبه مقالنا هذا ولكننا رغبنا ان نذكر ان نفعت الذكرى ،فالنادي الذي شهد ولادته الحقيقية على يد السيد محمد الفضلي وبلغ النجومية في عهود رجالات لهم باعهم وتاريخهم الرياضي منهم السيد محمد الصائغ وقدم خيرة نجوم الكرة النجفية والعراقية فلازالت اسماء غني شهد وعلي هاشم وماجد نجم ومحمد جواد وعذرا لمن لم اذكرهم من صناع تاريخ الكرة النجفية ،والجميل في هذا النادي هو العلاقة التي تربط بين اعضائه اداريين ولاعبين ومدربين حيث تسودها روح الاسرة الواحدة وتربطهم رابطة واحدة وهي حب النجف الاشرف المدينة الاطهر والتي يتشرف من يسكنها ،وهذه العلاقة التي لاتقف عند حد للاسف شهدت خلال السنوات الاخيرة انفراط عقدها وتبعثرت لآلئها كل لؤلؤة في محافظة ونادي ولم يبق من النادي الا الاسم فقط بعد ان افرغ من لاعبيه وادارييه ولسان حالهم يقول كما قال كاظم الساهر (نفيت واستوطن الاغراب في بلدي) نعم هذا ماحصل عندما دخلت الديمقراطية ذات المحسوبية والمنسوبية من الشباك ومعها الطارئون وخرج اشراف القوم من الباب حفاظا على تاريخهم وخوفا على النادي ،لذلك حصل ما حصل للكرة النجفية من كوارث فعاشت سنواتها الاخيرة كسنوات عجاف، لذلك جاء اليوم الذي تنتصر فيه  حكومة النجف الاشرف لناديها والذي يمثل علامة فارقة من علامات المحافظة المطهرة ،وتنتفض على كل السلبيات التي رافقت عمل الادارات التي توالت عليه في السنوات الاخيرة والتي جاءت بحثا عن مصالح شخصية لاعلاقة لها بمصلحة الكرة النجفية وجماهيرها التي عانت الامرين خلال سنواتها الاخيرة ،ونحن من تشرفنا في الكتابة في هذا الموضوع عدة مرات وربما لفتنا انظار اصحاب القرار النجفي لهذه الحالة والتي استجابت لتظاهرات جماهيرها ومطالبة الاعلام الرياضي ،وشكرا لحكومة النجف التي هبت لانقاذ ارث تاريخي من تاريخ المحافظة المقدسة.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان