سامي كاظم فرج
بين فترة واخرى تعاود الاجهزة المختصة الحديث عن ظاهرة التسول بطريقة يشعر السامع بانه سيخرج غدا صباحا ولايجد متسولا امامه.. وبالبطبع فان لكل الذين يتبنون هذه الحديث او لنسمها حملة طريقته واليات معالجاته لاسباب هذه الظاهرة الخطيرة والمعيبة.. فهذا يشن حملة على المتسولين والدعوة الى زجهم في دور اصلاح اجتماعي ومن ثم دراسة اوضاعهم الاجتماعية والظروف التي دفعتهم لممارسة هذا (العهر) الفاضح والاخر يدعو الى حملة لا عتقال جميع المتسولين دون استثناء ومحاربة هذه الظاهرة الخطيرة المعيبة في بلد يمتلك ثاني احتياطي نفطي في العالم.. صاحبي بائع الجرائد الذي ادلى بتصريح بعد ان اشترط علي عدم ذكر اسمه حيث قال: (عمي ماكو مجدي بالشارع اذا ماكو وراه مسؤول) ثم اردف القول وهو يشير الى متسولة: (هذي عدهة اربع بيوت وعدهه رصيد بالبنك)..!! واوضح ومن خلال تجربته في الشارع معهم بان هؤلاء غالبا ما يتبادلون مواقعهم مقابل (سرقفلية) كذلك فانهم يستهينون لابل ويستهزؤن بكل ما يقال حول الحد من نشاطهم او ملاحقتهم او اجتثاث هذا الوباء الخطر والمريع والذي اتخذ اشكالا واساليب عدة..!! كنت اسير في احدى شوارع منطقة بغداد الجديدة حيث استوقفني احدهم لايوحي شكله او هندامه او حتى عمره بانه متسول وكانت طريقته بايقافي مزرية مربكة حتى تهيأ لي بأنها اللحظة الاخيرة.. سحبني الى حيث لايسمعنا احد المارة ليبلغني بكل ثقة وكياسة بانه محتاج الى (خمستالاف دينار) سحبت نفسا طويلا وحمدت الله الذي كفاني شر النائبات اجبته على الرغم من ان كل ما في جيبي لم يكن يتجاوز (الثلاثتالاف).. الله ينطيك.. وداخلي يردد الله لاينطيك على هذه الخسة والدناءة وانعدام الكرامة.. واثارة الفزع والخوف..!!





