كتاب الحقيقة

مراقبون.. لا أكثر

 طارق الحارس

     أعضاء الاتحاد العراقي لكرة القدم المنحل يصولون ويجولون في العراق عبر الصحف والفضائيات. بتصريحات نارية واتهامات باطلة وقرارات مرتجلة تصدر من رئيسهم المنحل ناجح حمود، أما هم فيخرجون على الملأ بلا خجل، لا يؤيدون هذه التصريحات حسب، بل يضيفون عليها ارتجالات تدلل على جهلهم المقرف، فضلا عن محاولة ابراز عضلاتهم المزيفة، فيما هم الآن بلا قيمة حقيقية لا في داخل العراق ولا في خارجه. في داخل العراق غير معترف بهم من طرف اللجنة الأولمبية العراقية، ومن وزارة الشباب والرياضة أيضا، فضلا عن القضاء العراقي ، أما في خارج العراق فلا الاتحاد الدولي يعترف بهم، ولا الاتحاد الآسيوي، ولا حتى اتحاد غرب آسيا فهم اتحاد غير شرعي حسب قرار محكمة ” كاس ” الدولية، وقد أشارت الأخبار الى أن ” كبيرهم” ناجح حمود حضر اجتماعات المكتب التنفيذي لهذا الاتحاد خلال البطولة التي أقيمت في قطر مؤخرا بصفة ” مراقب “ومثله طارق أحمد أمين سر الاتحاد المنحل بالوكالة، والمراقب مثلما يعرف الجميع لا يحق له المشاركة في النقاشات، ولا يحق له التصويت على القرارات، أي أنه في أحسن الأحوال ” كالأطرش بالزفة “، كما يقول المثل العراقي. من التصريحات النارية التي ” ثبرونا ” فيها هؤلاء ” المراقبين ” عبر البيانات والصحف والفضائيات اصرارهم على قرار اقامة الانتخابات في الموعد الذي حدده ” مجلس قيادة الاتحاد ” في الثامن عشر من الشهر الجاري حيث عدوا هذا القرار لا رجعة فيه وأن مَن يقف ضد اقامته في الموعد المحدد يعد خائنا للعراق، وعميلا لجمهورية جزر القمر، أو ربما عميلا لقطر !!، وأن مَن يعتقد أن الانتخابات لا تقام في هذا الموعد هو جاهل في قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم متغافلين الخروقات الجديدة – القديمة التي اقترفوها منذ اللحظة الأولى التي استلموا فيها قرار محكمة ” كاس ” الرياضية، و أن الصوت الآخر لن يسكت عن جهلهم وعن خروقاتهم وبإمكانه إعادة القضية الى مربعها الأول مع الجهات الدولية كالاتحاد الدولي لكرة القدم ومحكمة ” كاس ” الرياضية وهو الأمر الذي حصل وجاءت الأخبار تشير الى تهديدهم من قبل هذه المحكمة بمعاقبتهم ان لم ينصاعوا للقرارات التي أصدرتها، فقد انصاعوا ولو بطريقة ملتوية تمكنوا من خلالها البقاء لمدة جديدة في بناية الاتحاد العراقي لكرة القدم. الغريب في الأمر أن هؤلاء ” المراقبين ” يدافعون عن أخطائهم التي ارتكبوها نتيجة جهلهم بالقوانين الدولية، تلك الأخطاء التي كلفت خزينة الدولة مئات الآلاف من الدولارات، يدافعون بطريقة مخجلة وآخرها ما حصل مع المدرب البرازيلي زيكو الذي قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم الزام الاتحاد العراقي بدفع مبلغ قدره 600 ألف دولار الى المدرب زيكو، لكن أحد أعضاء الاتحاد المنحل يصر على أن الاتحاد المنحل دفع هذا المبلغ من خلال شركة تحويل وسوف تشكل “لجنة” من قبل الاتحاد لغرض التداول مع الشركة المسؤولة عن التحويل، وأن “القضية ستتحول بين زيكو والشركة المسؤولة عن تحويل الأموال وليس مع اتحاد الكرة”. هم الآن مراقِبون فقط . هذا هو الحال الذي يجب أن يكونوا عليه فلا يحق لهم النقاش، ولا يحق لهم اتخاذ أي قرار، ولا يحق لهم تشكيل اللجان، ولا يحق لهم السفر مع المنتخبات الوطنية العراقية خلال مشاركاتها في البطولات الخارجية الرسمية. عليهم أن يفهموا هذه الحقيقة بشكلها الواضح فهم اتحاد غير شرعي، وبودنا هنا الاشادة بالموقف المتفهم للكابتن نعيم صدام الذي أعلن عن رفضه مواصلة العمل بموقعه السابق وهو المتحدث الرسمي باسم الاتحاد، وهو الأمر الذي يؤكد تفهمه للوضع غير الرسمي وغير الشرعي الذي يعيشه الاتحاد في هذا الوقت.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان