الشاعر عمر السراي من التجارب التي جدت كثيرا في إثبات تميزها ، قياسا لزمن انبثاقها ، وكانت جديتها باستيعاب الذاتي ومزجه بالموضوعي ، حتى خلقت مقاربة محببة بين ماهو شعري وماهو سردي مستفيدة من عولمة الأجناس وانفتاح فضاءاتها بعضها على البعض الآخر ، ليكون التعويل على بناء النص القصدي أكثر مما يكون التعويل على الفطرة والإرهاص الانساني التلقائي ، لأن مجال البناء النصي الأكثر حيوية لرصد التنافذ بين الأجناس الأدبية الذي اكتنف سمات النص الحديث ، ذلك ان أنماط وأساليب التداخل قد تشكلت في إطار المقاصد الكامنة وراء فعل الكتابة الشعرية ، بحيث لايمكن التعويل على ما يسمى بـ(فطرة الشعر) لإيجاد مسوغات فنية بدون دافع واعي ، أي ان عملية انفتاح النص الشعري كانت وليدة الوعي الحديث لعملية التخلق الشعري ، وان هذه الموضوعة تدخل من خلال منطلقاتها النظرية في أطار النظريات الأدبية التي تباينت مداخل النظر إليها ، إلا أنها “تلتقي بصفة عامة في أطار من التداخلات المتسلسلة وذات الاتجاه الواحد فالآثار الأدبية تدخل في الانواع ، والأنواع في الأجناس ، والأجناس في الأنماط” ،
وجدان عبدالعزيز / الجزء الاول