سامي كاظم فرج
حين التقيت صديقي (هادي) قبل ما يقرب الشهر كان وضعه قلقا مرتبكا ولم اكن قد رأيته على هذا الحال اطلاقا فقد تجسدت المأساة على تلافيف وجهه. ومن باب الفضول وكذلك حرصي عليه من هذا الوضع المزري بادرته بالسؤال عن اسباب هذا الوضع الشاذ في سلوكه فاجابني وهو يرتعد..
-دعني لشأني ارجوك..!!
-وهل تنوي ان تخفي عني ماتعانيه.. علما باني غير معتاد على اخفاء معاناتك عني.. ولم انسى ابدا قولك بأني الوعاء الامثل لاستيعاب معاناتك ومعاناة كل الذين عرفتهم.. فهيا تكلم ما الذي حدث لك لكي احمل شيئا منك او نحل ما يمكن حله..
-شاكر.. من يكون بالنسبة لي..؟
-اخوك..
-من امي..
-لكن لاتوجد هناك مشكلة.. واني على ثقة بان علاقتك به تفوق علاقتك باشقائك.. لابل وتتجاوزها بمراحل..
-ومن تكون بالنسبة لي نجاة..؟
-اختك..
-من ابي..
-كذلك لاتوجد مشكلة.. فعلاقتك بها كما اعلم وطيدة فأنت (وانا متأكد) تقف على مسافة واحدة من كل اخوانك واشقائك.. فاين المشكلة اذن..؟
-انها طامة كبرى وليست مشكلة.. انها مصيبة.. انها اعصار مدمر..!!
-لقد جعلتني في قلق شديد.. ما الامر..؟!
-لقد قرر شاكر التقدم لطلب يد نجاة..!!!





