كتاب الحقيقة

مع استوديو الرياضة

خالد جاسم

 
 
على مدى السنوات الماضية التي تلت التغيير في العراق في ربيع العام 2003 ومع الأنفتاح الكبير على العالم وتنوع وتعدد القنوات الاعلامية المقروءة والمرئية والمسموعة ورغم الحجم الكبير والكم المتميز للرياضة في وسائل الاعلام المختلفة هذه وبروز الكثير من الطاقات والكفاءات الشابة والواعدة الا ان مايسجل على صعيد الاعلام المرئي التميز الخاص لبعض البرامج الرياضية التي تمكنت من حفر حروف أسمائها بقوة وجدارة في ذائقة المتلقي كما نجحت تلك البرامج – وهي قليلة – في ان تكون مصدر استقطاب خاص في الوسط الرياضي ومحط اهتمام كبير ومتابعة مستمرة من الشارع الرياضي . ولعل من بين تلك البرامج التي حققت هذا النجاح الكبير وذلك الرصيد المتميز اعلاميا وجماهيريا هو البرنامج الرياضي المعروف ( استوديو الرياضة ) الذي يقدم من على شاشة قناة الحرة عراق والذي أوقد في الخامس من كانون الثاني الجاري شمعته العاشرة من عمره الرائع بعد ان حقق حضورا كريما على مدى السنوات التسع الماضيات . وبالتأكيد فأن من بديهيات النجاح في أي برنامج رياضي هو توفر الاعداد والتقديم المبني على أسس مهنية صحيحة وتوفر مقومات الكفاءة في العمل في من يتصدى لتلك المهمة – اي الأعداد والتقديم – فكيف الحال مع استوديو الرياضة الذي تصدى لمهمته المزدوجة والصعبة في الأعداد والتقديم الأعلامي الرياضي العراقي البارع والمعروف حسام حسن الصديق العزيز وزميل العمر في مهنة الصحافة الرياضية والذي نجح في تأسيس هذا الكيان الرائع لبرنامجه الأثير منذ اطلالته الأولى على الشاشة من على قناة الحرة عراق في العام2005 وليبدأ بعد ذلك تعبيد سكة النجاح المتصاعد عاما بعد عام ليحتفي هو وأسرة برنامجه الشهير قبل أيام بأيقاد شمعة الحضور العاشرة بعد ان نجح – أبا علي – وزملائه في أسرة استوديو الرياضة في تقديم أكثر من 460 حلقة من هذا البرنامج كان فيها التميز حاضرا على صعيد متابعة الحدث الرياضي العراقي أولا بأول عبر التناول المهني الصحيح للحدث والمبني على استقراءات واقعية ونقد هادف وتحليل مبسط يضع المتابع مهما أختلفت درجة ثقافته العامة وخلفيته الرياضية في عمق الحدث والتفاعل معه عبر الشاشة وهي مهمة شاقة وليست سهلة بالطبع ولن يستطيع أي كان انجازها من دون ارتكازه على كفاءة وخبرة ومقدرة كبيرة في ادارة وتقديم فقرات ومفردات البرنامج التلفزيوني بسلاسة وانسيابية توفر أهم مقومات النجاح في البرنامج التلفزيوني الرياضي . والحقيقة ان برنامج استوديو الرياضة ومع تميزه في متابعة الحدث الرياضي العراقي أينما كان سواء في ملاعب عراقنا الحبيب او في المشاركات الخارجية المختلفة لكافة منتخباتنا الوطنية نجح في تسليط الأضواء الساطعة على مختلف أوجاع وهموم الرياضة العراقية عبر التناول الموضوعي والحوار الجميل والهادف مع مختلف الأطراف وبنوع من التوازن الذي منح البرنامج صفة الأستقلالية ومنحه الحيادية المطلوبة من دون ان ينسى الزميل حسام حسن وضع المعالجات البناءة للمشاكل او القضايا الساخنة التي تناولها البرنامج في معظم حلقاته التي كرست كذلك في نواح ايجابية كثيرة تسهم في مصلحة الرياضة العراقية ومصلحة الرياضيين العراقيين من خلال طرح معاناتهم وسرد قصصهم العامة والذاتية فأوصل رسائل بالغة المضمون والفصاحة الى من يعنيهم الأمر من المسؤولين في الدولة وفي الرياضة فلقيت طروحاته وتوظيفه هموم الرياضيين استجابات كبيرة وتفاعلا خالصا من المسؤولين في الدولة وفي القطاع الرياضي ليؤكد البرنامج من خلال ذلك خطه الوطني الملتزم وقدرته على انجاز أهم مفردات الرسالة الأعلامية بأمتياز ومهارة كبيرتين كما لابد من الأشارة الى الدور الكبير الذي لعبه برنامج استوديو الرياضة في بناء جسور التلاقي والتواصل بين الرياضيين العراقيين المغتربين والمنتشرين في منافي وبلاد الغربة والأغتراب مع بلدهم الحبيب العراق ومع الجمهور الرياضي كما كان دور البرنامج واضحا ومؤثرا في الأسهام بعودة الكثير من الكفاءات العراقية المغتربة الى البلد الأم ويقدم بذلك خدمة جليلة للوطن ورياضته . ومهما أسهبت في الحديث عن استوديو الرياضة فربما لاأفي أهله وملاكه البارع مايستحقون من اشادة وتقدير لجهودهم المضنية في تقديم هذا الطبق الاعلامي الرياضي الشهي والمتنوع .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان