كتاب الحقيقة

رسالة لمن ظن أن مباراتنا كانت ضد (داعش)

ليث الياسري

ان تكن لعبة لهم ؟ فأنها.. مجرد لعبة…

اعجب من العقول التي لازالت تتحدث بثقافة الحزب الصدامي الشمولي , الذي حول كل شيء في العراق للاغراض العسكرية حتى اصبح الفن والادب والرياضة ادوات تتحدث لغة الحرب والسياسية..

ونسيت هذه المفردات التي تحاكي كل الانسانية عبر رسالة سامية , تتطلع لرؤيتها كل شعوب العالم متناسية هوية صاحبها ولونه وعرقه وانتماءه ..

بالامس القريب خاض المنتخب العراقي لكرة القدم مباراة مع المنتخب السعودي وبعد الفوز سمعنا عبارات هي من الثقافة التي اندثر صاحبها وبقيت هي في عقول البعض , تلك العبارات جعلت من لقاء الفريق العراقي معركة ضد الفريق السعودي الذي اصبح يطلق عليه فريق ( الارهاب وداعش والتعوسية ) الى غيرها من الاسماء التي لا علاقة للفريق الرياضي السعودي بها ..

اقول ان الرياضة رسالة سلام ومحبة بين الشعوب على مختلف الوانهم واعتقاداتهم ولا علاقة لها من قريب او بعيد بالسياسة والحرب والقتال .. فلنغادر هذه الافكار لان اللقاء الرياضي لا يقبل ان نقول فيه انتصار وهزيمة , لانه فوز وخسارة ومنافسة رياضية فقط تجمع الشباب المسالم من كل دول العالم ..

اما الذين يصرون على ادخالها هذا المدخل فهم لا يفهمون شيئا عن رسالتها السامية ولا يعلمون بعد ان العالم اصبح لا يحتمل مثل هذه التفاهات واصبح يسخر من هذه الدعوات النشاز التي تصدر من هنا وهناك ..

بقي ان اسال اصحاب هذه الفكرة ..اذا كان انتصار الفريق الرياضي العراقي على الفريق الرياضي السعودي هو انتصار على فريق داعش وعلى فريق الارهاب وعلى فريق الوهابية , فهل كان انتصارنا السابق على الفريق الرياضي الياباني انتصار للمسلمين على فريق بوذا ؟ وهل كان انتصارنا في البطولة السابقة على فريق استراليا مثلا انتصارا على فريق المسيح ؟ ..

ماذا نقول لو فاز الفريق السعودي علينا نقول انتصرت الوهابية على الشيعة ام انتصرت علينا دولة العراق الاسلامية ..وهل الفريق العراقي من الشيعة فقط ام الفريق السعودي من السنة والوهابية فقط ؟ ماذا نفعل عندما نلاقي فريق جمهورية ايران الاسلامية  ؟ اعتقد ان نتعادل معهم خدمتا للاسلام والمذهب ..

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان