احسان العاملي
الآن وبعد مرور أكثر من ثماني واربعين ساعة على المباراة النهائية بين منتخبنا الوطني والمنتخب السعودي الشقيقين تحت 22 عاما ولكي لانعطي فرصة للخاسر ْان يدعي على منتخبنا الوطني زورا وبهتانا . أتوجه بمقالي هذا لدولة رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي ، مقدما له النصيحة لوجه الله عز وجل وأتمنى أن يتمعن بمضمونه هذا اذا وصل اليه .السيد المالكي اذا كنت تحمي المزورين وتكافئهم على أفعالهم فعليك أن تعدل بالرعية فأنت ( تذل) العراقيين يوميا بمسمى صحة صدور , فالذي لديه وكالة تطلب منه صحة صدور ، والذي لديه شهادة دراسية تطلب منه صحة صدور ، والذي لديه سند عقاري تطلب منه صحة صدور والقائمة في هذا المنحى تطول . ويوميا يذل العراقيون ويبتزون في دوائر دولتك تحت هذا المسمى ، أي أنهم يدفعون ثمن ذنب ارتكبه بعض ضعاف النفوس وهم قلة. وعودة لبداية كلامي ، والقول الفريق الذي لعب بطولة غير رسمية، بدليل أِن كل فرق آسيا الكبيرة كاليابان و كوريا و استراليا واوزبكستان جاؤوا بلاعبيهم المحليين والذي هم حقيقة دون سن 22 سنة لأن لاعبيهم في الدوريات الأوربية لم يمنحوا الموافقة من انديتهم التي يلعبون فيها, والدليل على ذلك لم يستطع لاعبنا الدولي علي عدنان الذي يلعب بالدوري التركي الالتحاق مع المنتخب في البطولة المذكورة. اذا هي بطولة لاتستحق كل هذا التطبيل والتذمير ، وأذا كان الغرض من سيادتكم تحقيق مكاسب دعائية انتخابية فأنا ناصح لك ، بأن تذهب الى دوائر المرور التي يمارس فيها أبشع أنواع الابتزاز وسترى بأم عينيك كم يعاني المواطن البسيط من قهر و ظلم . كذلك أنصحك بالذهاب الى دوائر وزارة التجارة والمستشفيات و المراكز الطبية , وشاهد كيف تباع تأشيرات السفر للأجانب العاملين في شركات النفط، و اذهب الى البصرة وتحديدا ميناء أم القصر وانظر بعينيك ما الذي يحصل، و اذهب الى ميناء البصرة الدولي وشاهد كيف يعامل الخبير النفطي الأجنبي وكيف يهان ,حينها ستعرف كم يعاني الناخب العراقي وحاول أن تصلح كل تلك السلبيات لكي تكسب الأصوات الشريفة بحق, لا أن تكافىء المزورين. نعم أقولها وبكل صراحة أنك تساهم وبشكل فعال بتأسيس قيم لا أخلاقية لأن أكثر من نصف الفريق الذي شارك في هذه البطولة هم مزورون و أحتفظ بأسمائهم لكي لا يساء فهم مقاصدي , واتحاد كرة القدم يعلم بهذا جيدا ، فهاهم جرذان الجحور عادوا للظهور مرة ثانية ليتصدروا المشهد من جديد و ها هو الرئيس المخلوع يظهر من الطائرة كأنه صاحب الأنجازات الخرافية وكأن العراق يفتخر بتسلسله في تصنيف الفيفا115 , كذلك أقول اذا كان لابد من التكريم فلعل من الأجدى أن يشمل أعضاء الهيئة العامة للاتحاد المكونة من 75 شخصا لا أن يقتصر على ناجح ويحيى صغير . كذلك أتوجه الى السادة ممثلي الشعب أعضاء البرلمان بفتح تحقيق فوري في موضوع تزوير أسماء اللاعبين كونها ظاهرة خطيرة قد تؤدي الى انهيار منظومة كرة القدم العراقية برمتها ، كما أعلن استغرابي للسكوت المطبق للمعنيين بالشأن الكروي العراقي والأعلاميين الذين ركب البعض منهم موجة أيهام المواطنين على أن ما جرى ما هو الا انجاز تأريخي قد تحقق باسم العراق. وللحديث بقية.





