كتاب الحقيقة

الشرطة والمطر

حسين القاصد

   لاعلاقة للشرطة بالمطر ، فالمطر لم يخرج عن القانون يوما ، ولم يخضع له أبدا ، هو له قانونه ، والشرطة لها قانونها ، وقد يتعارض القانونان لكن الشرطة لن تعترض ابدا ، بل تبدي استعدادها التام لتنفيذ قوانين الحياة ، ولعل اجمل مافي الحياة هو ذلك الوصال بين السماء والارض حين يهطل المطر ليعبر عن استمرار الحياة . ولأن البنى التحتية في العراق بحاجة للكثير من الاهتمام ولأن الواجبات الامنية لاتعرف العطلة او التأجيل بسبب الامطار ، نرى الشرطي مستمرا في عمله باصرار والتزام ، بل ان ما لفت انتباهي هو قيام سيارة الشرطة بالعمل كمعبر او كزورق ينقل المواطنين بين ضفتي شارع أغرقته الامطار ، فكانت علامات الشكر والرضا من المواطنين لشرطتهم واضحة جدا ، فشكرا للشرطي الذي يتحمل عبء المطر والارهاب ولايعرف التعطيل ، شكرا لأنه يثبت ـ لاسيما في اوقات الليل المتأخرة حيث يعمل بدلا من سيارة الاسعاف ـ انه في خدمة الشعب ، وشكرا للثقة التي عادت بين الشعب وشرطتهم بعد عقود من الكراهية والخوف والرعب حين كان النظام الساقط يستعمل الشرطة سوطا ليجلد الشعب به ، تحية تقدير واحترام لأبنائنا الشرطة.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان