كتاب الحقيقة

ديمقراطية الوزارة وحريق نادي النجف

جواد الخرسان

  اصبحت قضية نادي النجف من قضايا الرأي العام الرياضي بعد الاحداث المتسارعة ،فالجماهير النجفية طالبت وخرجت بتظاهرات عارمة وهي تنادي برحيل الهيئة الادارية الحالية بعد ان اثبتت فشلها في قيادة رياضة الغزلان الى بر الامان ،وجعلت من كرتها مطية للفرق الاخرى على حساب سمعة النادي وتاريخه وجماهيره. وهذا ما حدا بمجلس المحافظة الى الشروع باتخاذ قرار حل الهيئة الادارية الحالية استجابة لطلب الجماهير وانقاذ النادي مما هو عليه من انتكاسات واخفاقات ،وهذه الاستجابة للاسف اصطدمت بردة الفعل الانفعالية لوزارة الشباب والرياضة التي رفضت عزم مجلس محافظة النجف الاشرف على اتخاذ هكذا قرار معتبرة انه يشكل خرقا للديمقراطية التي تأتي بالهيئات الادارية للاندية ،وهنا نسلم للوزارة ونقول لها ان جماهير النادي ورياضييه معكم في عدم حل الهيئة الادارية شرط ان تتكفلوا بانقاذ النادي ماليا واعادته الى مكانته الطبيعية طالما انتم الذين تتبنون ادارته الحالية .الجواب يأتي بكل سهولة دون أي تأخير ان الوزارة لايمكنها التدخل لانها وزارة دولة ولها قوانينها في دعم الاندية وهي المنح التي تعطى للاندية حسب التصنيف. ولو طالعنا ماتمنحه لنادي النجف سنجدها (تفاليس) لاتسد عقد لاعب (افريقي جائع ) وليس لاعبا بمستوى كرار جاسم ،ومن هذا المنطلق نجد ان وزارة الشباب والرياضة  تتعامل مع نادي النجف وجماهيره  وفق المثل الشعبي القائل (لا انطيك ولا أخلي رحمة الله تجيك)، وهذا المبدأ أتضح من خلال البيان الذي اصدرته الوزارة بشكل انفعالي وكان يفترض ان تسبقه محادثات مع مجلس محافظة النجف الاشرف لمعرفة المسببات لاتخاذه ،خصوصا وان مجلس المحافظة اعلن أن من أسباب اتخاذ مثل هكذا قرار هو وجود فساد مالي واداري ، ولايخفى على المتابعين لمسيرة ادارة النادي فشلها الذريع في قيادة فريقها الكروي نحو بر الامان خلال الفترات الماضية و التي حفلت بالتخبط الواضح وعدم اتباع السبل التخطيطية العلمية وفق آطر ومعايير ومفاهيم مدروسة حددها المختصون بالتخطيط الرياضي ، وبشكل مبسط ، في سائر الإجراءات والخطوات المنهجية المحددة ، حسب اجندة يضعها المسؤول الاداري الذي يجب ان يتبعه لغرض تحقيق الأهداف المرسومة للوصول إليها وتحقيق الانجاز ، وهو معيار نجاح المفصل الاداري ،ان عدم اللجوء للتخطيط و مبادئ العمل  وفق الامكانيات المالية المتاحة جعل نادي النجف في خضم ازمات شبه ازلية حتى اصبحت (عاهة مستديمة) ،وهذا ما يتطلب تظافر كل الجهود لاخراج النادي من ازمته واعادته الى مكانته الطبيعية التي يستحقها هو وجماهيره ،وعليه نرى ان تقف معه الوزارة كما فعلت من قبل مع نادي الزوراء، لتوقف عجلة تدهوره وتعمل بمبدأ (كلهم اولادي ) .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان