كريم السيد
مقطع الفيديو الأخير الذي انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي كفيل بأن يقطع الطريق على كل من يحاول الادعاء بحيادية التعاطي مع الحرب في الأنبار, مقطع مصور يظهر التعاطف الكبير والقبول الشعبي لداعش في مدينة يقال انها ستكون محافظة ضمن سلّة فدرلة المحافظات التي بدأت تنتشر أصداؤها في أروقة السياسة هذه الأيام.
مدينة الفلوجة, تلك المدينة العراقية الأصيلة, هي ذاتها من وقفت تحيي دولة الأعراب في العراق والشام, مقطع الفيديو المذكور يعطي إحداثيات واضحة لحجم التعاون الذي يبديه الأهالي مع الجماعات التي تجاهد الجيش العراقي تحت ذريعة الصفوية التي تقلقهم أكثر من إسرائيل, الذريعة التي تجعل الفلسطيني يترك أرضه مغتصبة ليجيء للعراق مجاهدا في سبيل الحصول على تأشيرة الدخول لمطعم الأنبياء والحور التي سوف تخجل من الارتباط بجبان ترك أعراض بلاده بيد اليهود باحثا عن اعراض العراقيات!.
كثيرا ما نحاول الفصل بين شرفاء أهل الفلوجة والداعشيين العلنيين, ولكن كيف لنا ان نفصل بينهم هذه المرة ونحن نرى بأم أعيننا قبول وجودهم وتحية الجمهور بالشوارع والنداء بالنصر والصبر والمقبولية العلنية لمن يرفعون أعلام القاعدة السوداء؟.
أليست القاعدة إرهابا؟! لم يقبل أهل الفلوجة ان ترفع أعلام الإرهاب بين ظهرانيهم؟!
ان عذر صفوية السلطة الذي يدعيه أهل الفلوجة لا يعد كافيا للوقوف مع الإرهاب ضد الدولة, الدولة التي يترأس برلمانها رئيس قائمة متحدون اسامة النجيفي, فهل النجيفي صفوي أيضا؟! أو لنقل هل يستحق جميع اعضاء مجلس النواب من قائمة متحدون وصف الصفوية كونهم لا ينتمون لدولة داعش التي تؤيدها الفلوجة والتي ينادونها بـ(دولتنا)؟!
لهذا نجد ان القول ببراءة الفلوجة من التعاون مع داعش ضرب يشبه كثيرا مقولة الوحدة الوطنية التي باتت محض شعارات يطلقها المتفائلون جدا, المتضررون جدا, الوحدة الوطنية التي سيق لأجلها أبناؤنا أسارى بيد أولائك القتلة تحت جسر ينادي فيه الجميع (الله أكبر)!.





