كتاب الحقيقة

جدلية الموازنة المملة من جديد

كريم السيد

في مثل هذه الأيام, أيام الموازنة  الإتحادية وإقرارها, موازنة المشاريع والمؤن وخبزة المواطن الذي ينتظرها سنة بعد أخرى, بعد أن تستنزف الجهود في الصراع وكهربة الإعلام والرأي العام, الموازنة التي ينتظرها كل بيت عراقي وكل خريج عاطل عن العمل, وكل سياسي غابت عنه مخافة الله!.

ظهيرة امس السبت كان الخبر يقول: عدم اكتمال النصاب يؤجل انعقاد الجلسة التاسعة الى الاثنين المقبل..

السبت الذي أعلن عن مطلع شباط من هذا العام وموازنتنا لا زالت معلقة في اجواء صراعات اهل السياسة وتغيباتهم المستمرة عن البرلمان العراقي.

البرلمان الذي وضع ليمثل الشعب بات ممثلا على الشعب.

والله عيب, أما بقي في ضميركم قليل من مخافة الله وشعبكم الذي ملّ خلافاتكم ومناكفتكم التي جعلت البلد كابوسا لأهله الذين لم يقصروا معكم بثقة وصبر طويل؟

وهنا من حقنا كصحافة وسلطة تمثل الجمهور أن نسأل: أين انتم الان في هذا الوقت لتتغيبوا عن جلسات مجلس النواب, أليس هذا عملكم ومصدر رزق عوائلكم, أما تدعون دين الله, فهل يرضى دين الله ان تتركوا موازنة البلاد لأنكم تتقاطعون مع فلان أو فلان, ثم أين كنتم قبل هذا الوقت, لماذا لم تناقش الموازنة وتطرح في العام الماضي لتقر في بداية هذا العام, أما تعلمتم من البلدان التي تقيم فيها عوائلكم ان الموازنات العامة تقر في بداية كل عام؟!.

ثم لا يحظر السادة النواب ويدلون بآرائهم علنا بالرفض والمطالب في جلسة علنية أمام الشعب؟ نعم, انسحبوا, واختلفوا, وتصارعوا, نعم نعلم ان هذا لأجل مصلحة الشعب وما يريد, ولكن ليس على حساب تعطل مصالح الناس ودخوله بحرج الزمن. ثم كيف للموظف ان يؤدي خدمته وعمله وهو يرى أعلى سلطة في البلاد تتنصل وتتغيب عن عملها وواجباتها؟

بعد كل هذا ويريد الشعب منكم  دولة قوية ومؤسسات رصينة ومهنية، يا عمي اذا كان رب البيت…..!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان