كتاب الحقيقة

عبدالله مجيد

 طارق الحارس

تزخر مدن اقليم كردستان حالها من حال بقية المدن العراقية بالأسماء الرياضية المعروفة، وهي أسماء قدمت خدمات كبيرة للرياضة العراقية في جميع ألعابها. هناك لاعبون، وحكام، واداريون، وأكاديميون يعرفهم الشارع الرياضي، ليس في أربيل ودهوك والسليمانية حسب، بل يعرفهم الشارع الرياضي في بغداد والبصرة والموصل وغيرها من المدن العراقية أيضا. 

من بين الأسماء الكردستانية التي برزت في السنوات الأخيرة الدكتور عبدالله مجيد رئيس الهيئة الادارية لنادي أربيل. لقد أصبح اسم مجيد معروفا بفضل الكفاءة الادارية التي يتمتع بها، إذ حقق نادي أربيل تحت اشرافه طفرة كبيرة في واقع الكرة العراقية من خلال تفوق فريق النادي الكروي على فرق العاصمة بغداد وحصوله على درع الدوري مرات عدة خلال المواسم الماضية، فضلا عن  وصوله الى نهائي بطولة كاس أسيا للأندية. 

نجاح أي شخص في العمل الاداري يدلل على توافر قضيتين مهمتين فيه وهما علميته وموهبته ومن هنا نعتقد أن تواجد الدكتور عبدالله مجيد على رأس هرم الهيئة الادارية لنادي أربيل هو من الأسباب المهمة التي أدت الى النجاح الاداري الذي حققه هذا النادي خلال المواسم الماضية، ذلك النجاح الذي انعكس على الجانب الفني للفريق في الدوري الممتاز. 

بعد قرار حل الاتحاد من قبل محكمة ” كاس ” الرياضية أكد الدكتور عبدالله مجيد نيته في ترشيح نفسه لانتخابات الاتحاد العراقي لكرة القدم، لاسيما بعد أن تلقى دعما من أعضاء الهيئة العامة للاتحاد وأكد في حينها أيضا على أنه لا يتمسك بترشيح نفسه لمنصب رئيس الاتحاد، حسب تصريحه : ” في حال أن وجدت شخصية قوية وادارية ناجحة وتستحق قيادة الاتحاد فيشرفني العمل نائبا للرئيس”. 

القضية الوحيدة التي منعت عبدالله من الترشيح، كما قال في التصريح نفسه، تتعلق بنائبه في النادي ونائب رئيس الاتحاد المنحل عبدالخالق مسعود الذي يصر على ترشيح نفسه لمنصب “الرئيس” في الانتخابات القادمة. 

الحقيقة المرة التي يجب أن يفهمها عبدالخالق مسعود ومن يقف معه ” أشارت بعض الأخبار الى أن جهات من حكومة اقليم كردستان تدعم ترشيحه ” أنه قد أخذ فرصته في العمل بالاتحاد العراقي لسنوات طويلة ولابد له أن يفهم أنه كان من الأسباب المهمة في الفوضى الادارية والتخبطات التي حصلت خلال الأعوام الماضية. لقد أثبتت تلك السنوات فشله وفشل بقية أعضاء الاتحاد، وهذا الفشل أدى الى وضع الكرة العراقية في حال يرثى له، لذا نعتقد أن على مسعود الاستجابة لرغبة الشارع الرياضي من خلال الابتعاد عن العمل في الاتحاد، لاسيما بعد فضيحة محكمة الكاس الرياضية المتمثلة في الغاء انتخابات اتحاده بسبب التزوير والاحتيال والخروقات الادارية والقانونية ومنها الخرق الاداري والقانوني في قضية انتخابه لمنصب نائب الرئيس، وأيضا الاستجابة لرغبة الدكتور عبدالله مجيد ومنح فرصة لشخصية أكفأ منه.  

نعتقد أن على أعضاء الهيئة العامة، ان كانت تفكر حقا بمصلحة الكرة العراقية، الاصغاء جيدا الى  تصريح الدكتور مجيد عبدالله والاتفاق معه على الخطوط المهمة التي تبتغي من خلالها انقاذ سمعة الكرة العراقية فشخصية ادارية مثله لا يمكن تفويت فرصة العمل معها وهذا الأمر سيشكل بداية جيدة لجمع عدد كبير من الشخصيات المهمة، القادرة على ازاحة الانتهازيين والمنتفعين والطارئين على كرة القدم واتحاده الكروي.  

حينما نحث الهيئة العامة على الاتصال بالدكتور مجيد فمن المؤكد أننا مع نزاهة التحرك وأهدافه النبيلة قبل بدء العملية الانتخابية بالرغم من علمنا أن الجهة الأخرى التي يقودها ناجح حمود وغريمه الحالي عبدالخالق مسعود بدأت باستخدام جميع الطرق غير المشروعة المستندة على المحسوبية والمناطقية للحصول على أصوات الهيئة العامة وغايتنا في ذلك عدم تكرار الخطأ الذي الذي وقعت به في الانتخابات السابقة حينما وقفت تتفرج على حمود ومسعود بالرغم من وضوح نياته غير النقية. 

هنا أيضا نناشد الجهات الحكومية في اقليم كردستان، ان صحت الأخبار التي أكدت على دعمها عبدالخالق مسعود، أن تنتبه الى أن عبدالخالق مسعود لا يمتلك الكفاءة التي تؤهله في أن يشرف اقليم كردستان في محفل مهم مثل الاتحاد العراقي لكرة القدم.  

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان