جواد الخرسان
يقول المثل الشعبي ( چانت عايزة … التمت) تذكرت هذا المثل وانا اتابع نتائج مباريات منتخبنا الوطني بكرة اليد وهو يخوض غمار التصفيات الاسيوية في العاصمة القطرية الدوحة ،حيث سقط في الجولة الاولى بالقاضية بعد ان تلقى ثلاث خسارات مذلة امام منتخبات البحرين وقطر والكويت ،لياتي ويكمل السبحة في دور الترضية ويخسر امام اليابان ويخرج من المنافسات الاسيوية برأس مطأطئة ونتائج هزيلة لاتليق بتاريخ اللعبة بالعراق والتي كانت تعد كرة اليد في العراق من القمم العربية ،ايام عمالقتها غازي جوهر ورهيف منصور وهاشم حميد وكامل مهدي حيث وضعوا الاسس الحقيقية للعبة وانطلقوا بها الى العربية والاسيوية رغم ان اللعبة انذاك كانت مقتصرة على فرق الجيش فضلا عن فقر الدعم المالي ، الا انها شهدت تراجعا خطيرا في السنوات الاخيرة رغم الميزانيات الانفجارية التي تتمتع بها الاتحادات الرياضية ومنها (صاحبنا) اتحاد كرة اليد ،الذي لاوجود لاي انجاز له على خارطة الرياضة العراقية خلال الحقبة الاخيرة باستثناء مشاكله وصراعات اعضائه على الكراسي والسفرات اما اللعبة ومصلحتها وتاريخها وسمعة العراق فلها(رب يحميها) كما قال بعض اهل مكة لابرهة الحبشي عندما اراد هدم الكعبة بعد ان طلبوا منه ان يعيد لهم اموالهم ،تاركين له بيت الله هكذا هم اهل كرة اليد تركوا لعبتهم ومصلحتها مقابل الاحتفاظ بممتلكاتهم واما اللعبة فلها القدر ياخذ بيدها وبالفعل تحقق ماكان يصبون اليه وهاهي تترنح في البطولة الاسيوية وتتلقى الخسارات المذلة وبارقام عالية بالاهداف التي عانقت شباكهم ومن منتخبات تعلمت ابجديات كرة اليد من كرة يد العراق ايام زمان الخير وليس الايام العجاف الحالية ،تحدثنا عن المشاركة الاسيوية الحالية وهي نسخة مكررة من مشاركات فاشلة سابقة ،ولكي نضع النقاط على الحروف خصوصا بعد التغيير الاخير في هيكلة الهيئة الادارية للعبة من خلال الانتخابات الاخيرة وتصدي وجوه جديدة للمسؤولية تعهدت بان تاخذ على عاتقها مسؤولية النهوض باللعبة بعد هبوط خطها البياني في السنوات الاخيرة فضلا عن انحسار شعبيتها وعدم النجاح في تقديم ولو لاعب واحد متميز ليكون خير خلف لخير سلف بالرغم من الدعم المالي الكبير الذي تحظى به من قبل اللجنة الاولمبية ،وعلى الادارة الجديدة ان تعي المسألة وهي انها ورثت تركة ثقيلة تركها لها الاتحاد السابق نتيجة فشله في ابقاء اللعبة سائرة على سكتها بالشكل الصحيح ،وتعلم ان كرة اليد بالعراق كانت تعد من الالعاب الانجازية على المستويين العربي والاسيوي رغم أن (اهل مكة ادرى بشعابها) وعليها ان تطوي صفحة الفشل وتفتح صفحة جديدة وفق شعار مصلحة اللعبة وسمعة العراق فوق كل اعتبار،طالما انها جاءت بهدف التغيير لذا لابد من تغيير واقع اللعبة المزري الى واقع افضل متطور.





