سامي كاظم فرج
الزوجة تمتلك قناعة مطلقة بأن زوجها يمتلك عصا سحرية يستطيع من خلالها و(بلمح البصر)تأمين ما تحتاجه من المال وفي اللحظة التي تشاء..!!
لذا فأن من السهل عليها جدا ان تطالبه (بتدبير)750الف دينار لا غيرها وبعد غد تحديدا لانها عقدت اتفاقا مع جارتها بشأن شراء (كنتورها) وهذا (البعد غد)ليس الغرض منه منح (المكرود) فرصة لالتقاط انفاسه و (اقرار الموازنة) ثم الاستجابة وفق مبدأ(نفذ ثم ناقش) ولكنه وقت منح للجارة ضمن العقد المبرم لغرض اخلاء (الطركاعة) من الملابس ..!!
وهكذا يبدأ المسكين الذي كان لتوه يبحث في جيوبه عن (ربع) ليلحقه بأخر من اجل شراء علبة سكائر بالتفكير بصياغة بعض الاستفسارات والتساؤلات من اجل طرحها على (الباب العالي) فيما له علاقة بتخصيصات هذه الصفقة التي لا تخلو من الشبهات..!!
فيطرح وبكل خجل ووجل وتردد: ماذا تقترحين هل اسحب لك من رصيدي في البنك ام ان ابيع احدى السيارات ام هل ان من ا لافضل القيام برهن احدى عماراتي ..؟!!
وهنا يأتي الرد غاضبا وعنيفا لابل و(ارهابيا): هل تستهزئين بي ..؟!ثم يحدث ما يحدث من تداعيات و تطورات واعتصامات على خلفية ما (كفر) به الكافرون والتصريحات غير المسؤولة.. وينتهي كل ذلك بانتصار الرجل ولكن بالضبط كأنتصارات (القائد الضرورة) حيث يطأطئ رأسه ويترك ميدان المعركة منتظرا (بعد غد) لدفع التعويضات للطرف الاخر و(بالملم) ..!!
بعد هذه اللوحة المكتملة الوضوح والواقعية والموضوعية مضافا اليها هموم اخرى تنخر في عظم هذا المخلوق الوديع بدءا من الاستماع الاجباري في السيارات والاماكن العامة للاغاني الهابطة ومرورا بـ(دوخة الراس)التي يتبرع السادة النواب وبقية المسؤولين بتأمينها على مدى غير محدود(مشكورين) وليس انتهاء بملاحقة البعض له والحاحهم عليه وعلى الدوام (يابة ليش ما تصلي وتعبد ربك) فيجيبهم انه لا يطمح بالجنة التي يسكنها الشيعة والسنة..!!
الا يحق له المطالبة بالحقوق والاهتمام به اسوة بالمرأة..؟!!





