كتاب الحقيقة

حملة الترويج الانتخابي

كريم السيد

في هذه الايام , يبدأ الموسم  الترويجي الذي سيمتد وصولا ليوم الانتخابات في نيسان هذا العام.

في هذه الفترة سوف يرى الجميع جنودا سياسية تثقف وتجتهد لأجل أحزابها, سوف يكون الرأي ورطة, والتذكير بالتاريخ القريب لتلك الاحزاب تسقيطا سياسيا, والاشارة لتيار أو كتلة معينة دعاية انتخابية ورأي مدفوع الثمن…

سيرى الجميع كم الترويج والحملات التي ستنتشر في الشوارع والمحال والصحف ومواقع التواصل الاجتماعي, كل ينادي لصاحبه بالنصر والظفر لحين الوصول لليوم المرتقب.

مواقع التواصل الاجتماعي, الفيس بوك, مثلا ليس وحده من يصنع الرأي العام, فهو واحد من تلك الأدوات التي تحرك الشارع بالرغم من كونه الأكثر تأثيرا, النخبة من الكتاب والمثقفين لكن سوف تكون حساباتهم محطا للأنظار, وسوف لا يترك أي منشور معلقا بالهواء اذا ما تعلق بأمر سياسي, الناس تريد أن تقرأ وتعرف, رغم أن قناعتها متجهة لإنتخاب ذات الأحزاب والشخوص, أما سجالاتها الافتراضية فهي بمثابة المتعة للبعض, وفضول لمن لا يجد له مكانا يطلق فيه آراءه في الواقع المشحون بالكواتم والتكفير والتكبير ووجع الرأس.

المثقف سوف يتحمل عبئا ثقيلا في خضم هذا التنافس الرهيب, بين أهل السياسة والناخبين و (اللواحيكَ), أما إشتغالاته فستكون على الناخب بالطبع دون السياسيين وأتباعهم, أما الناس فستنتظر رسائل الشام, بعين على الكوفة واخرى على المدينة, لكن في النهاية سوف تتكرر ذات النتائج التي لا نتمنى ان تكون محبطة.

 من يريد معرفة ذلك فما عليه إلا ان يجلس لساعة واحدة في صالون حلاقة رجالي, سيجد ان الناس لا تأبه بفلان فقد بان كل شيء خلال الاربع سنوات التي مضت, وان الواقع متوجه تماما لخيارات البيانات والمباركات والعصبية والمصالح ووو.

لكن يبقى ان نذكر بالمقولة الأبلغ: منا للإنتخابات شدّوا روسكم يكَرعان!!

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان