كتاب الحقيقة

خطرٌ جداً

كريم السيد

   تشكل الجريمة خطرا يهدد المجتمع ويشكل أهم المخاطر التي تطرأ على الحياة العامة في الدولة, وهذا ما يتطلب جهدا يقع على عاتق القوات المكلفة ببسط الأمن والبحث عن مكامن الجريمة والمجرمين وكل ما يهدد أمن الدولة والمجتمع. والعمل بجهود استخبارية وميدانية وفنية متخصصة لمعرفة الجرائم والعمل على وضع تدابير احترازية تحد من حالات وقوعها في المستقبل.

في غضون الوضع الأمني القلق الذي يشهده مجتمعنا فان ظاهرة الجريمة تختلط بالعمليات الإرهابية التي توفر غطاءً لتلك الجرائم العادية التي تنتشر حتى في المجتمعات المستقرة وفي أي دولة من دول العالم, من سرقة الممتلكات العامة والخاصة والاتجار بالمخدرات والممنوعات والخطف والاستيلاء وتخريب على الأملاك العامة والخاصة وغيرها, ممن تستغل انشغال قوات الداخلية بالعمليات الإرهابية المعرفة للجميع.

في برنامج (خطر جدا) الذي تبثه قناة العراقية الفضائية يظهر العديد من هذه الجرائم ومرتكبيها وكم الجهد الذي تقوم به وزارة الداخلية ودوائرها الأمنية المتخصصة بمكافحة الجريمة من خلال القيام بعمليات التحري والتحقيق في الجرائم التي التبست بعباءة الاضطراب الأمني الذي تشهده البلاد, والجهود التي تبذلها تلك الأجهزة من التحريات والمعلومات الاستخبارية التي توقع بالعصابات الإجرامية وتلاحقها في أوكارها ومعرفة دقيق تفاصيلها وكيفية ارتكابها واعترافات منفذيها في مسرح الجريمة.

حقيقة إن مثل هكذا جهود ترسم لنا تصورا عن حجم ما موجود من جرائم من جهة, وتجعلنا كمواطنين نشعر بثقة كبيرة حيال الوضع الأمني المرتبك من خلال استغلال تلك العصابات التي لا تقل خطورة عن الإرهاب والإرهابيين من جهة أخرى.

ان هذه الجهود التي شاهدناها في البرنامج أو التي نقرأ عنها ونشاهدها بأنفسنا أحيانا تحتاج بالطبع إلى دعم من المواطنين المخلصين والإعلام المهني الباحث عن الوجهين الايجابي والسلبي في عمل وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بشكل عام, وان هذا الدعم والتعاون من أهم دعائم نجاح هذه الجهود المباركة لأنها تستهدف بالدرجة الأساس حماية أرواح الناس وممتلكاتهم وتحاول إشاعة الأمن والسكينة العامة التي لا بديل لتوفرها.

ولهذا ومن منبرنا في الحقيقة نقول: تحية لكل من يسعى بنبل للحفاظ على العراق وأهله.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان