كريم السيد
حين تتجول بدوائر الدولة اليوم ستجد ان غالبية الموظفين من القدامى والذين يحملون شهادات ومؤهلات لا تتجاوز شهادة المعهد, أي الدبلوم, والغالبية منهم من حملة شهادة المتوسطة والاعدادية وما يقاربها, ولهم خبرة واسعة بمجال العمل توازي وتزيد على من يحمل مؤهلا بالشهادة الاولية هذه الايام (البكالوريوس), واليوم باتت تتوفر شهادات بما يفوق ما موجود سابقا, و سبب هذه الزيادة يعود لارتفاع اعداد المدارس والجامعات مقارنة بأعدادها سابقا, كما ان هناك اثرا واضحا للعامل الاقتصادي الذي اجبر الطالب العراقي (سابقا) بالعزوف عن مقاعد الدراسة ولذلك نجد ان الوظائف آنذاك كانت ايسر من ايامنا هذه نظرا لقلة الشهادات والمؤهلين لتولي الوظائف كما ان الوظيفة لم تكن تكفي معاش الموظف وتغطية نفقاته بشكل كامل وخصوصا ايام الحصار التي شهدت تدني معدل الرواتب .
لكن اليوم و بعد تحسن مرتب الموظف الحكومي باتت الوظيفة محط تنافس وأقبال كبير تقابلها وفرة الشهادات الموجودة فمثلا ان مجال التربية والتعليم يتوفر فيه من خريجي كليات التربية والآداب والكليات الساندة ومعاهد المعلمين ما يزيد عن حاجة وزارة التربية بأضعاف مضاعفة.
قبل ايام وصلتني رسالة من احد اصدقائي (الفيسبوكيين) انقلها لكم بالنص وهي تعبر عن واقع شبابنا الذي لا يجد له فرصة للعمل ولكم أن تتأملوا جيدا ما يقوله هذا الشاب “خويه ابو فطومة اريد اوصيك وصية ومو تنساني, اريدك تدعيلي بالمتنبي بحق كل مثقف وبحق كل كاتب وقارئ ودار نشر وتوزيع وبحق كل مطبعه ومصمم وطابعي وحتى جماعة العرباين كون احصلّي تعيين وين ماجان, بيش ماجان, صار لي 8 سنوات من تخرجت وقدمت ما يقارب (749387245872387 ) معامله, وما عندي واسطه للتعيين وتحياتي الك “
فكان ردي له ” والله يا خويه اتمنى لو كان قلمي احمر وصلاحياتي مثلما تحب جان ما اتعطل عن خدمتك, العراق محتاج لطاقات شبابية وانتم درستوا وتعبتوا والرزق يم الله يا خويه, داعيك زوجته واخوه وزوجته وخاله وأبن عمه كلهم يسألونه مثل سؤالك, وما اكَول غير الله كريم”,
ولكن اعدك واعد جميع الشباب بأنك ستعين وتجد فرصتك ومستقبلك, ومؤكد سوف تسأل متى؟ والجواب هو الذي نسمعه دوما عالموازنة. بس لا تصير الموازنة قرينة بـ(دبش) ؟!





