حسين القاصد
لأكثر من مرة يتكرر المشهد ، وكأنه اصبح منهاجا لهم ، لأكثر من مرة يستنسخ الحادث نفسه ، والمشهد في كل مرة هو : اناس ابرياء لاذنب لهم سوى انهم عراقيون جدا ، وشرطة تحميهم من الطارئين على العراق ، وأحد الطارئين ينوي استهداف الابرياء ، فيتلقفه شرطي ويحضنه ويركض به بعيدا ، ليقول لنا سأموت بدلا منكم جميعا ، أموت كي تبقوا وكي تعيشوا حياتكم بأمان ، اموت لأن الدفاع عنكم واجبي ، ويجب عليّ ان أؤدي واجبي على أحسن وجه .. وهكذا نحيا جميعا ، تعيشون انتم بعيدا عن شر الاشرار وأعيش انا في وجدانكم وضميركم ، ولايموت سوى هذا المعتوه الذي سرقته من ساحتكم كي لايرعب أطفالكم بأدوات موته ولحيته العفنة !! . هو المشهد نفسه يتكرر ولكن في كل مرة يتصدى شرطي من شرطتنا الاصلاء لتجار الموت كي ينقذ الاطفال والنساء وكل المدنيين الآمنين ، انهم يحملون الموت بعيدا عنّا ، فلهم الرحمة والمجد والخلود ، هنيئا للعراق بهؤلاء المخلصين ، الذين لم يترددوا لحظة واحدة ولم يدخروا حتى انفسهم وهم يواجهون عدوا غبيا لايجيد سوى لغة الموت والدمار .. شكرا لشرطتنا البواسل .





