جواد الخرسان
مرت علينا يوم امس ذكرى مأساوية لأسوء كارثة ضربت العراق والعراقيين قبل نصف قرن ،الا وهي ذكرى انقلاب 8 شباط الاسود 1963، التي عصفت بأفضل حكومة ديمقراطية حكمت العراق بعد حكومة الامام علي بن ابي طالب (سلام الله عليه). ففي هذا اليوم الاسود وصل حزب البعث المقبور السيء الصيت على متن القطار الامريكي ليغدر بحكومة الشعب المتمثلة بالرئيس الراحل عبد الكريم قاسم (ابو الفقراء) صاحب افضل مشاريع خدمية لهذا الشعب، مازالت اثارها واضحة وثمارها ناضجة ،وانقلاب شباط الاسود وحرسه القومي الذي قتل الوطنيين وفتح جراح كل شرايين جسد الحياة العراقية، ولم يستثني شريفا عراقيا واحدا الا وكان الموت او السجن نصيبه .حتى تعطلت الحياة العراقية بالكامل و بين من نالهم الحقد البعثي الفاشيستي الحركة الرياضية في العراق حتى جعلوا من ملعب نادي الادارة المحلية في المنصور (ملعب الكرخ حاليا) معتقلا لقتل وتعذيب الرياضيين فاعدم من اعدم وسجن من سجن بدواعي وتهم سياسية كالانتماء لاحزاب وطنية وشيوعية ،كما تحولت ملاعب وساحات الفرق الشعبية الى اماكن لتعذيب الرياضيين ،دون ان تشفع لهم كل الانجازات التي قدموها للعراق وسمعته وتاريخه ،من هؤلاء الرياضيين من قضى نحبه ومنهم من تحمل انواع التعذيب امثال رمز الكرة العراقية الكابتن الراحل عبد كاظم والشهيد بطل الملاكمة نافع الاسود واللاعب شاكر اسماعيل وغيرهم من نجوم الرياضة العراقية والعالم الكبير عبد الجبار عبد الله لا لشيء الا لانهم رفضوا حكومة الدم والقتل والارهاب البعثي للرياضة والرياضيين والذي بدأ في شباط الاسود لم ينته بحق الرياضة والرياضيين حتى بعد عودتهم في 7 تموز الاسود حيث اعدم بعدها نجم الكرة العراقية وشهيدها المرحوم بشار رشيد واعتقل رفاقه عادل كاطع وكاظم خلف وجبار خزعل كما تسببت طغمة البعث التي جثمت على صدر العراق والرياضة العراقية في تشريد وتهجير الالاف من الرياضيين الشرفاء، لان (القومجية) لا يفرقون بين شيوعي واسلامي حيث وزعت عليهم ادوات القتل والتعذيب بالتساوي وحسب الاجندة التي جاءوا بها من اسيادهم الامريكان انذاك فاستباح (الحرس القومي ) السيء الصيت دماء الابرياء الوطنيين العراقيين كما استباحوا اعراض العراقيات وفق ما جاءوا به من توصيات (قومجية) وهذه الهجمة الشرسة بحق الوطنيين ،ذهب ضحيتها الالاف من ابناء العراق ومنهم الرياضيين ،وحتى بعد العودة الثانية في 17 تموز الاسود لم تسلم الرياضة من ظلم البعث الاسود حيث حول الطاغية الصغير اللجنة الاولمبية الى سجن للرياضيين، ليثبت للعراق والعالم ان البعث هو حزب دموي لايفرق بين من يهدم الوطن ومن يخدمه ،قدر تعلق الامر بمن يخدم مصالحه واسمه وسمعته النتنة ،وعليه تطرقنا لهذا الموضوع لكي نضع القارئ الكريم في قلب ما فعله رجالات البعث المجرم بالعراق والعراقيين عموما والرياضة والرياضيين خصوصا .





