كتاب الحقيقة

جهاد المواطنة

حسين القاصد

   لم يحدث في بلد ما مثل ماحدث في العراق حيث الصراع من أجل ان تكون عراقيا ، وان تكون مواطنا لك من الحقوق ماهو مساوٍ لحقوق ذلك القروي الذي حملته الاقدار والمؤامرات الخارجية كي يكون قريبا من النظام (الساقط) ، وكم من شهيد وسجين ومفقود بسبب تهمة المواطنة ، وكم من مبدع وعالم وفنان راح ضحية ولائه للوطن ، وحين اشتد البلاء على العراقيين كانت الاهوار منفاهم ووطنهم الاختياري ، حيث لجأوا الى الاهوار ليتوطنوا هناك ويثبتوا للعالم اجمع انهم يواجهون اعتى طغاة الارض على مر السنين ، وهكذا بقي العراقيون الاصلاء يقاومون نظام البعث المنحل الى ان ترنح صنمه الرملي، وحين جاء موعد الاستحقاق الوطني همشهم ممثلوهم في البرلمان لا لشيء انما لكونهم لم ينتظموا في أحزاب سياسية، وكأن المجاهدين الكرام نسوا ـ ولم يتناسوا !! ـ دور مجاهدي المواطنة الذين لم يتحزبوا سوى للالتصاق بالارض بعد ان اتخذوا قصب الاهوار ملجأ لهم ، ترى لماذا لم ينتبه نوابنا الى مجاهدي الاهوار الذين لم يحصلوا لا على مناصب ولا على وظائف ولا على تعويضات !! اليس من حق (الأهواريين) أن يفرحوا بالوطن ؟ اليس من حقهم ان يحتضنهم وطنهم الذي قاتلوا لأجله !!  اليس من حقهم ان نكفل لهم العيش الكريم ، والسؤال الأخير: اليس من حقهم أن تشملهم الدولة بالخدمة الجهادية؟ يبقى السؤال مفتوحا عسى ان يلقمه أحد المعنيين جوابا يشبعه !! .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان