كتاب الحقيقة

عراق أحمد سعداوي

حسين القاصد

   هو عراق قديم ، يفز من نومه بين الحين والاخر ، فيحتضن جراحه وينحت منها صباحه المشرق . هو عراق لايشبه عراقات الاخرين ، فهو لايؤمن بالخسارات الأكيدة ، بل ينبثق من رمادها ، ومنذ (البلد الجميل) والفتى الأسمر يحلم بعراق مشرق، عراق آمن؛ فحين هجر سعداوي الشعر الى فضاء اوسع كان يريد ان يمتحن صبره، ذلك لأن العراقي عجول، يريد النتائج دائما، لكن أحمد سعداوي اختار الجنس الادبي الذي سيصبح هوية العراق الادبية بعد ان تراجع الشعر بسبب استسهاله من الطارئين . ولأن العراق يطفو فوق بحر من الروايات المؤجلة، كان أحمد سعداوي يغرف من هذا البحر ألّذ واجمل الاوجاع. وحين اقول عراق أحمد سعداوي فإني اعني ذلك تماما فهو عراق الوعي والثقافة والجمال والسلام، لاعراق أحد عشر لاعبا يفوزون بخطط (السهو) ليحترق الهواء برصاص مشجعيهم!! ثم يخسرون وتنتهي اللعبة، ولا عراق البرلمانيين الذي يصوتون على القانون الذي يخص مستقبل اطفالهم وينسون القوانين التي تهم الشعب. هنيئا لنا بأحمد سعداوي دخوله القائمة القصيرة لبوكر، ومبارك لسعداوي وللعراق الذي نتمنى ان ينتبه ويلتفت الى مبدعيه.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان