عدنان الفضلي
غداً الجمعة سيحتفل الشيوعيون بذكرى (الشهيد الشيوعي) ، وهو اليوم الذي يحق لجميع العراقيين الاحتفال به لانه ذكرى استشهاد نخبة من الوطنيين العراقيين الذين قدموا أرواحهم فداء للشعب والوطن، وسجلوا صفحة جميلة من البسالة في سفر تاريخ الحركة الشيوعية العراقية بعد ان اصبحوا هدفاً للطغيان الملكي والتعصب القومي ممثلاً بنوري السعيد ومن حذا حذوه من الدعاة.
ففي مثل هذا اليوم أرتقت كوكبة من الابطال منصة الاعدام بكل شجاعة متحدية طغيان الانظمة الفاسدة ، ليسجل التاريخ ان هؤلاء هم الرعيل الاول من الشيوعيين المضحين في سبيل صناعة وطن حر موحد وشعب يبحث عن سعادته وحريته عبر النضال.
هذه الكوكبة تكونت من مؤسس الحزب الشيوعي العراقي وصاحب التاريخ الوطني الناصع والمشرف يوسف سلمان يوسف (فهد) ورفيقه زكي بسيم (حازم) الذي قال من على منصة الاعدام «لو تيسر لي أن أولد من جديد.. لما أخترت غير هذا الطريق» ورفيقهم حسين الشبيبي (صارم) الذي رافقهم رحلة الكفاح والنضال.
اليوم ونحن نستذكر (فهد) ورفاقه فاننا نستذكر ايضاً مسيرة كل الشهداء الشيوعيين ونحتفي ببطولاتهم وعلينا ان نؤمن ان طريق الحرية لم يخل يوماً من تضحيات ، وبالتالي علينا الاقتداء بكل من حمل العراق بقلبه وعينيه ، وعاش ومات وهو يدافع عن الشعب وحقوقه المنهوبة والمسلوبة ، وحين يتم الاستذكار لابد من المطالبة بتخليد كل من اتصف بالوطنية وقدم للوطن دمه قرباناً ، فالحكومة اليوم مطالبة بأن تقيم التماثيل للمناضلين الحقيقيين ومنهم الشهيد البطل (فهد) والشهيد البطل (حازم) والشهيد البطل (صارم) ، احتراماً وتقديراً لما قدموه للحركة النضالية ومقارعتهم الدكتاتوريات المقيتة التي حكمت بالنار والحديد ، وتسلطت على مصائر ابناء شعبنا المظلوم.
فتحية لـ (فهد) ورفاقه الذين أكملوا مسيرته وهم يعيشون خلودهم في ضمائر وقلوب محبي العراق الحقيقيين ، الذين لم ولن ينسوا ماقدموه لهذا الوطن الكبير ، وماتحملوه على ايدي الحثالات ممن باعوا ضمائرهم وخانوا اماناتهم ، فركلهم التاريخ الى مزابله ، وخلّد ضحاياهم الشرفاءوالف الف تحية لجميع الشهداء الشيوعيين العراقيين ومثلها لجميع شهداء العراق العظيم الذين دافعوا عن وطنهم وشعبهم والمبادىء التي كانوا يؤمنون بها.





