كتاب الحقيقة

رسالة الى عيد الحب

كريم السيد

   لأنك عيد الحب, سوف لن تكون بحاجة لهلال أو إختلاف او رؤية او رأي, مرحبا بك وانت تجيء متوافقا مع عيد الله, أهلا بك في يوم الجمعة الضاجّ بأصوات كثير منها لا يعرفك.

أعلم يا سيدي العيد ان هلالك يكمن في القلوب واحاسيسها المرهفة, وآنيات هيام لا يعيها الا من استسلم لك, ولقدرك, أنت وحدك من تجعلنا نبتسم دون مناسبة, ونبكي بلا مواعيد, ونقيم علاقات طيبة مع الأرق والليل الساكن, وحدك من تلهمنا الشعر والغناء وتمايل أجسادنا التي ثملت من كأس الحياة.

أيها العيد, أيها الحب: أهلا بك في عامنا الجديد, عامنا الذي ودعنا به بابا نؤيل وهو محمّل العربات بذات الهدايا التي جاء بها من أقاصي الفرح, بابا نؤيل الذي خشيَ أن تتطلخ يده بالدماء هو الآخر, في بلادنا لا براءة من القتل, كلنا شهود على الشر الذي يحدث هنا!.

يتكلم الجميع عمّا يريدون, بناء إعمار حياة وحدة وطنية أخوة توحد للصفوف وقتل الفتنة, حوار توافق شراكة وئام صلح ووو, لكن لا أحد يتحدث عنك يا سيدي, إنهم صنعوا لك زنزانة تليق بك في ذلك السجن منتظرين قدومك, وإعذر القوم, فمن لا يعرفك يجهلك ويجهل قدرك.

نحن بحاجة اليك أكثر مما مضى يا عيد, العراق بحاجة للحب أكثر مما مضى, بحاجة للألفة والتسامح والنقاء والتصالح والتطلع للحياة, نحن بحاجة لان نحب بعضنا اكثر واكثر, بحاجة لأن نكثر من حبنا لبعض, كما قال سيدنا المسيح: حبوا بعضكم بعضا كما احببتكم انا. فلولا المحبة لما كانت هذه الحياة.

سيدي عيد الحب نريدك ان تولد فينا كما ولدت في قديسين شهداء روما (فالنتاين), حيث قوافل الشهداء تسير أمام ناظرك في مشهد مكرر فوق العادة, علمنا ان نحب بعضنا البعض قربة لله ولأنفسنا ولحياتنا التي سأمت هذا القلق المزمن, نتوسلك ان تعلمنا لغة الدبَبةَ والورود بدلا من لغة البارود.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان