جواد الخرسان
ما يؤسف له حقا ان يكون جمهورنا الرياضي احادي الالعاب حيث يسلط متابعته على كرة القدم فقط لذلك اغلب الاتحادات الرياضية تدعي المظلومية من قبل الاعلام الرياضي العراقي الذي لا شغل له سوى كرة القدم سواء في الفضائيات او الاذاعات او الصحف والوكالات .وهذا الادعاء صحيح لان للاسف جمهورنا الرياضي هو جمهور كرة القدم وهذا ما انسحب على الاعلام الرياضي الذي يريد ان يقدم المادة التي يرغب بها القارئ والمستمع الرياضي لذلك تستحوذ انشطة كرة القدم سواء على العراق او على مستوى العالم على مانسبته اكثر من 90% من الاعلام وهو فعلا مظلومية واجحاف بحق الالعاب الاخرى خصوصا ان هنالك العاب اختص بها العراق وحقق فيها انجازات على الصعيدين العربي والاسيوي مثل رفع الاثقال والمصارعة والملاكمة وبناء الاجسام .وكما يقال رب ضارة نافعة لان التجاهل الاعلامي لهذه الالعاب منحها عدم المحاسبة من قبل الجماهير في حالة الفشل في تحقيق النتائج بما فيها الاخطاء الادارية لهذه الاتحادات على سبيل المثال وليس الحصر سنتناول الفشل الشامل والكامل لعموم هذه الاتحادات في ان تنجح بتأهيل ولو رياضي واحد الى منافسات اولمبياد لندن عبر المنافسات وليس عبر البطاقات الطائشة والتي تمنح كدعوة شرفية من الاتحادات الدولية للاتحادات المحلية فضلا عن المشاركات غير المجدية لهذه الاتحادات على الصعيدين العربي والدولي والتي هي عبارة عن مشاركات سياحية الهدف منها صرف الميزانية المخصصة وتبرير فشلها هو الاحتكاك وكسب الخبرات . لذلك هذه الاتحادات الرياضية والتي توصف بالسياحية او النائمة الى يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، والفضل يعود لاتحاد كرة القدم المستحوذ على المتابعة الجماهيرية والاعلامية لان الجمهور الرياضي العراقي هو جمهور كرة قدم رغم كل مايحدث لها من كوارث ونكبات بسبب الفشل الدائم لعمل اتحاد الكرة وعجزه عن تحقيق اي انجاز يذكر سواء على الصعيد المحلي او الخارجي باستثناء الكأس الاسيوي العام 2007 ، والذي جاء بضربة حظ ودعوات العراقيين في فترة الاحتقان الطائفي . ولكي نقول الحق ولو كان على انفسنا نحن الاعلاميين الرياضيين نتحمل جزءاً من تهميش الالعاب الرياضية لعدم متابعتها بالشكل الذي يجب على الرغم من تجاهل اتحادات هذه الالعاب للاعلام الرياضي لانه سيكون المرآة التي تعكس صورة عمل هذه الاتحادات والذي تفضل العمل بالسر لكي لا تنكشف عيوبها للشارع الرياضي وتفضل البقاء متسترة خلف كرة القدم وشعبيتها . لذا نجد من الضروري ان ياخذ زملاؤنا على عاتقهم متابعة هذه الاتحادات وابراز ايجابياتها وسلبياتها ليعرف الشارع الرياضي العراقي مايدور خلف الكواليس لهذه الالعاب والتي اصبح وجودها اسقاط فرض او تحصيل حاصل .





