خالد جاسم
من حق اتحاد الكرة الدفاع عن نفسه كما هو مطالب بحماية ورعاية أي مفصل من مفاصل عمله ولاسيما ميدان التحكيم بأعتباره ركنا حيويا ومهما من الأركان الأساسية التي تستند عليها اللعبة الشعبية الأولى ولاسيما في المسابقة الأكبر والأهم ..مسابقة الدوري الممتاز . ومن هنا جاء بيان اتحاد الكرة الأخير والذي ركز فيه الأضواء على بعض القضايا الكروية الحيوية كالتحكيم واعداد المنتخب الوطني ورفع الحظر والحضور العراقي في كأس الاتحاد الاسيوي ليرسخ القناعة الصحيحة لدى الأتحاد نفسه في ايضاح الحقائق بشرط أن لايكون الدفاع عن هذا المفصل أو ذاك مرتكزا على ما قد يساء تفسيره انه منطلق من حسابات شخصية أو محاولة لخلط الأوراق أو تبرير الفشل وتسويق الخطأ هنا أو هناك كما توضح في فقرة التحكيم في هذا البيان وتحديدا في مايتعلق بقول الاتحاد ان موقفه ثابت في الدفاع عن الحكام حتى وان كانوا على خطأ وهي اشارة غير موفقة وقد تفسر على انها رسالة تهاون وتساهل مع من يخطأ من أهل الصفارة ومساعديهم وكلنا يعلم ان خطأ صفارة أو سوء تقدير حامل راية في لحظة ما من 90 دقيقة قد تغير نتيجة مباراة كاملة ولست هنا بصدد التذكير بالكثير من الأخطاء التي تصنف على انها أخطاء قاتلة أرتكبت من قبل الحكام وكانت ضحاياها فرق كثيرة ، ولعل في تصرف حكام الكرة في رفض تحكيم مباريات فريق الكرخ وماسبقته من خطوة جمع تواقيع وتصريحات منفعلة كان من بينها تصريحات المسؤولين في دائرة التحكيم مايعكس نوعا من الضعف وليس القوة في مجال تعاطي اتحاد الكرة مع موقف بدر من الكابتن شرار حيدر رئيس نادي الكرخ وهو في الوقت نفسه نائبا لرئيس الاتحاد خصوصا وان ما فسر من ردود أفعال في داخل الاتحاد ومن المسؤول الأول عن التحكيم السيد طارق احمد ما يؤكد ارتكاز الموقف في مجمله على خلفية التقاطعات والخلافات والحسابات الانتخابية أكثر من كونه موقفا مبدئيا مستندا على الدفاع عن التحكيم والحكام، طالما ان من شأن تلك الخطوة أن تكون سابقة ليست صحيحة كما ليست مألوفة سواء في عمل اتحاد الكرة أو في مجال التحكيم لأن رفض التحكيم لفريق ما وقبلها جمع تواقيع الرفض هو وجه من أوجه التمرد ليس على سلطة اتحاد الكرة حسب بل هي خطوة خطيرة قد تشجع في حالة تمريرها أو السكوت عليها على تأسيس خطوات أخرى أكثر خطورة قد تقوض المسابقة وتنسف قواعد مهمة في ادارة اللعبة . وعندما أتطرق الى تلك القضية لا أبرر للسيد شرار حيدر هجومه الذي لم يأتِ من فراغ بقدر كونه موقفا ناتجا عن الشعور بالظلم والغبن بحق فريقه مع ان الأمر كان يتطلب معالجة هادئة للموقف عبر التحاور الصريح مع المعنيين بالشأن التحكيمي كما انني (وهو موقف لم يتغير عندي منذ سنوات طويلة ) أقف بأستمرار مع الأخوة الحكام والمطالبة بحمايتهم والدفاع عنهم ومساندتهم في مهنتهم الصعبة كما أن تشكيل لجنة للتحقيق في ماحدث هو خطوة سليمة تحسب لأتحاد الكرة مع ان التمني هنا هو ضرورة تجاوز ماحدث وطي صفحته لأن مابرز من خلاف لا أحد يريد له التطور الى ماهو أسوأ وبالتالي انعكاساته سلبا على مسيرة الدوري، كما ان المطلوب من الأخوة في دائرة التحكيم طي صفحة التصريحات الاعلامية المتشنجة والأنفعالية التي لا تداوي جرحا أو تفكك أزمة بقدر ما تتركه من تأثيرات ضارة لا أحد يتمناها ونحن جميعا في خضم حملة تحشيد الدعم المعنوي للمنتخب الوطني .





