كتاب الحقيقة

هل سننجح هذه المرة..؟!!

سامي كاظم فرج

 
في احيان كثيرة اكون على قناعة شبه مطلقة بأني اتحدث لمن لا يفهم لغتي.. اتحدث لمن يوميء لي برأسه معلنا توافقه على الرغم من عدم فهمه ماقلت وما سأقول.. هذا على الرغم من ان شعورا يضغط بداخلي وبقوة على الاستمرار بالادلاء بكل ما احسه خدمة للانسانية فقط ..!!
ليس صدفة في ان اكون المتحدث رقم (1) في الجلسة التي لا اجد فيها من هو جدير ليس في ان يكون ذي الفكر السائد المهيمن ولكن من لديه القدرة على ادارة دفة الصراع القائم على الدوام بين النفس واضدادها واتمام عملية الاخراج لكي ينضج وتظهر في النهاية مقبولة مستساغة او ربما تنال الاعجاب من دون ان تنال من المبدأية والقيم بشيء.. فالفضاء الذي يشتمل على الموجودين يمكن ان تتم (اقلمته) ليصبح ذا قدرة على تحمل الاضداد كما هو الحال مع النفس..!! اثبت علم السياسة ان اليمين المتطرف يلتقي باليسار المتطرف.. وان هذا الطرح وبرهانه هو تجسيد للاعتدال والموضوعية والحث باتجاه اتخاذهما منهجا ثابتا يؤدي لفتح الباب لولوج قاعة الديمقراطية المعتدلة (الهادئة).
كما هي دعوة مفتوحة لاي طرف يتخذ التطرف منهجا في الترويج لما يؤمن به من قيم ومبادىء متجها نحو اليمين او نحو اليسار على حد سواء..ان يكون وفقا لاستجابة هذا الطرف او ذاك وعمق المصداقية في هذه الاستجابة وانعكاسها على السلوك الانساني  بوضوح تتبلورمن خلاله المفاهيم المجردة والخالدة لحقوق الانسان.. اكثر الناس التصاقا بما يدعو اليه من مباديء وتطرفا في الدعوة اليها.. اكثرهم اساءة اليها واكثرهم جهدا في دفع الناس بالاتجاه المعاكس منها..!!
اكثر الناس اصرارا على تمرير افكاره وما يؤمن به من قيم وثوابت من خلال استخدام الموقع الاجتماعي او الوظيفي او العمري او حتى الفكري.. اكثرهم مساهمة وتأثيرا في عملية هدم هذه الافكار وتهميش واضعاف دورها في التأثير على نفوس الناس حتى وان كانت واقعية وصحيحة وصائبة.
الفكر والمبادىء والقيم يجب ان (تزق) كما لو ان الطير يزق فراخه زقا.. وهكذا..
لذلك ينبغي للذين فقدوا رشدهم وراحوا يحاورون الاخرين بلغة السلاح ادراك حتمية فشل هذه اللغة مادامت ابواب الديمقراطية مفتوحة على مصراعيها.. ليوضحوا برنامجهم ان كان لديهم ثمة برنامج.
انها رسالة للذين مابرحت تستهويهم لغة السلاح والقوة.. هذه اللغة التي لاتمت للانسان بصلة.. بعد ان وطأت اقدامنا القرن الواحد والعشرين..
انها محاولة جديدة للاتصال ومهاتفة الذين يصرون على عدم الاجابة على مكالماتنا و نرجو في هذه المحاولة ان لا يكون الهاتف مغلقا او خارج نطاق التغطية..وحينها سيكون لكل حادث حديث ..؟!!
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان