عدنان الفضلي
في صفحته الخاصة على موقع التواصل الإجتماعي (فيس بوك) نشر صديقي السومري الرائع (هاتف العنزي) نقلا عن صفحة الأستاذة الجامعية بتول الموسوي صورة محزنة وموجعة لأربع فتيات صغيرات مصابات بالعمى ، وكتب تحت الصورة انهن بنات المواطن (علي حسين عويد) الذي يسكن في منطقة (النواشي) قضاء سوق الشيوخ في محافظة ذي قار ، وجاء في معرض التعليق على الصورة ان (حالتهنّ تبكي العدو).
سأبدأ من حيث انتهيت الآن وانتبهوا معي للوصف (حالتهنّ تبكي العدو) ، اذن هنّ يعشن في ظروف قاسية جداً ، بحسب ما نستق من المعنى ، وبما ان حالتهن تبكي العدو ، فلماذا لم يبكين الصديق وابناء المدينة ، فالبنات متواجدات في قضاء عرف عنه الكرم والثقافة والريادة السياسية ، وانجب الكبار والعظام من الساسة والأدباء والمفكرين والعلماء ، فهل عجز عن خلق رجل (انسان)؟.. أقول ذلك وانا مستغرب أن يكون للناصرية كل هذا العدد من السياسيين والمسؤولين والبرلمانيين واصحاب الدرجات الخاصة واصحاب الحظوة في الحكومة وباقي تشكيلات الدولة العراقية ، ولا يحصل المواطن (علي حسين جويد) وبناته الأربعة على جزء بسيط من الحقوق التي كفلها لهم الدستور.
ليس هناك مؤسسة حكومية.. سواء كانت وزارة او برلمان او هيئة او مديرية الا وتواجد فيها الكثيرون من أبناء الناصرية وسوق الشيوخ، وأغلب هؤلاء يرفعون شعارات إسلامية وإنسانية لو طبق شعار واحد منها لما (بكى العدو) على حالة بنات (علي حسين جويد) فتلك الشعارات لو دفع جزء بسيط من أسعار قماشها و(فلِكْساتها) التي تدفع بلا (وجع راس) لما بقي (ابن حسين جويد) وبناته في هذا الواقع المزري ، حيث ان الذين يمثلون الناصرية في هذه المؤسسات فقدوا كثيراً من غيرة الناصرية وسوق الشيوخ، وسحبتهم مغريات المناصب الى منطقة (اللا ضمير) فلم يتعرفوا على ما يعانيه أبناء المدينة من قهر وجوع وفقر، ومازاد من الطين بلة هو ان كثيرين من الذين يمثلون الناصرية في البرلمان والوزارات ليسوا من أبناء المدينة، وحتى لو كانوا منها فانهم لم يسكنوها ولم يزوروها الا في المواسم الانتخابية، ليعلقوا صورهم في الشوارع والأزقة، ومن ثم يقومون بتوزيع البطانيات و(كارتات الشحن) على الفقراء والمحرومين، حتى يخدعوهم ومن ثم ينتخبونهم، وانا على يقين ان (علي حسين عويد) ومن دون وعي انتخب أحد حيتان الحكومة والبرلمان، بعد ان خدعته شعارات المذهب والدين، ولم يعلم ان هذه الحيتان لن تلتفت الى كل معاناته وهو المطوّق باربع بنات مصابات بالعمى.
ختاماً اضع صوتي مع صوت الاستاذة بتول الموسوي وصديقي هاتف العنزي ، واطالب فقط أصحاب النخوة والمروءة من أبناء العراق كافة، واستثني طبعاً السياسيين.. بان يمدوا يد العون للمواطن العراقي الفقير والشريف (علي حسين جويد) وبناته .. ولا أقبل ان يأتي هذا العون من أي (حرامي) في الحكومة والبرلمان ومجلس المحافظة، لأنهم سيستغلونها كدعاية انتخابية لهم على حساب وجع البنات المسكينات.. والناصرية والفقراء من وراء القصد.





