ليث الياسري
وصل مسلسل الاخطاء التحكيمية في الدوري الكرة العراقي الى مرحلة يصعب السكوت معها
لكن الكلام عن سوء التحكيم ربما يجر بصاحبه الى الوقوع بالمحذور كما حصل مع السيد شرار حيدر رئيس الهيئة الادارية لنادي الكرخ , وكذلك مع الكابتن علي هادي مدرب فريق كربلاء ..
فقد ثارت ثائرة الاتحاد ولجنة الحكام بعد التصريح الناري للسيد شرار متهما رئيس لجنة الحكام بعدم الانصاف والعدالة في توزيع الواجبات التحكيمية وان السيد طارق احمد معروف بهذه الصفة على حد قوله ..
وكان موضوع النزاهة التحكيمية الذي اثاره السيد شرار حيدر قد جر الى جدل كبير وسط الشارع الرياضي الذي كان يغض الطرف عن الاخطاء التحكيمية المقصودة منها وغير المقصودة من اجل ديمومة مسابقة الدوري ..
ولعل الصراحة المبالغ فيها من قبل شرار حيدر لم تتلق اذنا صاغية من قبل الاتحاد الكروي المنحل والذي بدلا من معالجة المشكلة وفتح باب التحقيق مع الحكام المتهمون ذهب لتشكيل لجنة تحقيقة استدعت السيد شرار للمثول امامها في مقر الاتحاد بعد ان رفض الاخير الاعتذر والتنازل عن اتهاماته ..
في الجانب الاخر كان الكابتن علي هادي مدرب فريق كربلاء يوجه الاتهامات , بعدم قدرت الحكام على ادارة المباريات وقوله هو الاخر بعدم نزاهتهم ..
لكنه تراجع عن اتهامه وقدم اعتذارا للجنة الحكام التي رفضت تسميت طاقم تحكيمي لادارة مباريات فريق كربلاء في الدوري , وهو قرار مضحك لان الواجب الاساسي للجنة الحكام في اتحاد الكرة هو ادارة مباريات الدوري تحكيميا من خلال تسمية طواقم التحكيم ..
واذا اردنا ان نسال عن مستوى التحكيم العراقي فيكفينا فقط ان ننظر الى مكان حكامنا في الخارطة الاسيوية والدولية وتقييم الاتحادين الاسيوي والدولي لهم , وما هو حجم المباريات الخارجية التي انيطت مهام تحكيمها لحكامنا ..
قبل ايام حزن الشارع الرياضي الفرنسي ومعه اتحاد الكرة بسبب خلو قائمة التحكيم في كاس العالم 2014 في البرازيل من الحكام الفرنسيين , وكنت اعتقد ان الرد سيكون قاسيا من قبل الاتحاد الفرنسي على هذا القرار , لكن التصريح الذي خرج عن لسان رئيس الاتحاد الفرنسي جعلني افهم الفرق الشاسع بين تفكيرنا وتفكيرهم واننا لا نعرف للنقد باب الا باب المؤامرة ..
حيث قال ( علينا ان نراجع انفسنا ونعرف ان التحكيم في فرنسا في تراجع .. هذه دعوة لان نغير من ستراتيجيتنا في تطوير وتاهيل حكامنا ) ..





