كتاب الحقيقة

الإرهاب السياسي

حسين القاصد

    كل ماحدث ويحدث في بغداد والمحافظات لاعلاقة له بالتقصير الامني ، فماذا بامكان شرطي ان يفعل لمجرم يرتدي حزاما ناسفا غير ان يحضنه لينفجرا معا بعيدا عن الابرياء . الوضع السياسي بدأ يتأزم فبعد انسحاب السيد مقتدى الصدر وبعد ان تنفس البعض الصعداء كونه نجا او سينجو من عمليات الانبار ، عاد الجميع الى طاولة القمار الكبيرة وهي الشعب . فالذي يقتل عددا اكبر من المواطنين العزل والذي يقوم باعمال ارهابية اكثر ستتضاعف فرص فوزه في الانتخابات القادمة . انهم يلعبون على ورقة الملف الامني التي طالما عدتها الحكومة من اهم انجازاتها ، لذلك يسعون لزعزعة الامن كي يثبتوا ان الوضع الامني هش وانه لامنجز يذكر على صعيد الامن ، وبالنتيجة يتم تجريد الحكومة من اهم انجازاتها التي تفتخر بيها . لذا أرى ان المرحلة الحالية هي اخطر مراحل العراق امنيا ، وسببها الفضائيات والصحف التي تحرض على الارهاب والفتنة ، ومن هذا المنطلق لابد من تجريم اي خطاب يدعو للعنف والطائفية . ولابد من تجنيب المواطن الاعزل صراعاتكم السياسية ، لاتجعلوا المواطن طاولة قمار يفوز عليها من يقتل اكثر . على الحكومة ان تضرب كل اشكال الارهاب بقوة غير مسبوقة ، وحسبي ان الارهاب سياسي لذلك على الحكومة ان تسعى لاستصدار قانون يجعل كل تصريح للبرلمانيين يخص الامن خرقا للصمت الانتخابي ، يجب ان يبدأ الصمت الانتخابي من الان كي نحافظ على ارواح الابرياء ولانجعلهم حطبا للكراسي ، فالشعب الذي مكّنكم من مصيره لايستحق ان تذبحوه بتصريحاتكم النتنة يامن لايهمكم سوى قانون التقاعد . ترى ماذنب تلميذ عاد من المدرسة لتستقبله مفخخة تمنعه من الوصول الى بيته سالما ؟ 

ماذنب الابرياء الذين يتساقطون كل يوم لكي تصعدون على اشلائهم الى كراسي البرلمان . ان الذي لاتهمه دماء الابرياء لايستحق اصواتهم .. الرحمة للشهداء واللعنة على القتلة المجرمين نوابا وتابعين .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان