كتاب الحقيقة

(داعش) وكذبة القوة

عدنان الفضلي

 
 أول صفعة عسكرية من (أولاد الملحة) أن تسمع بـ (داعش) خير من أن تراها.. مثل يستحق أن يرتبط بقصة ظهور هذه الجماعة المسلحة المجنونة بالقتل، والعاشقة لكل ما له علاقة بالجرائم الكبرى، فحتى أقل من شهر كانت هذه الحركة تثير الرعب في كل من تعتبره نداً لها، وصارت إعلامياً البعبع الذي يخيف الناس البسطاء، وعلى وجه الخصوص في العراق وسوريا، حيث ارتبط اسمها بكثير من الجرائم ضد الانسانية.
  اليوم وبعد انتفاضة اسود الرافدين من ابناء قواتنا المسلحة، وتحديداً جيشنا الباسل وجهاز مكافحة الارهاب، اصبحت داعش تعيش لحظات عمرها الأخيرة، فمع أول صفعة عسكرية عراقية، كشفت داعش عن حقيقتها، بكونها جحرا صغيرا كانت تعيش فيه جرذان قادمة من دول الظلم والعدوان، وان لا شجاعة حقيقية يمتلكها أفراد هذا التنظيم الدموي، بدليل انها اختفت أو هربت أمام ضربات بسيطة وجهها لها جيشنا العظيم، وتحولت تلك القوة المفترضة الى نكتة سمجة.
  داعش الكذبة التي كانت تسيطر على الكثيرين، اختفت الآن تحت وطأة صفعات (أولاد الملحة) ولم تعد هذه الحركة تلجأ لاستعراض قوتها بنشر (فديوهات) عن جرائمها التي كانت تعتقد انها بطولات، ولم يخرج علينا قادة تنظيمها بتصريحات واستعراضات كما كان يفعل الجبان (شاكر وهيب) الذي كان يتصيد الأبرياء العزّل والمساكين، من ابناء العراق وسوريا ليستعرض عليهم قوته، لكنه وكأي جرذ حقير هرب من مواجهة اسود العراق، الذين يعلم هو ومن لفّ لفه من هم هؤلاء الاسود، وأي بأس يمتلكون.
  الفضيحة الكبيرة التي هشمت الكذبة الداعشية، هي انهم ومع أول صفعة عراقية، قام أفراد هذه العصابة بارتداء ملابس النساء ومحاولة الهرب وهم يرتدون تلك الملابس، لكنهم سقطوا أسرى بيد قواتنا الباسلة فانكشفت حقيقة جبنهم، وحتى يلملموا تلك الفضيحة لجأ أئمة كفرهم الى اصدار فتوى على مقاس الفضيحة، ويفتون بان ارتداء المجاهدين ملابس النساء مباح ومسموح، ليضيفوا للفضيحة فضيحة أخرى.  تحية كبيرة لـ (أولاد الملحة) وهم يكشفون كذبة (داعش) ويذيقون مجرميها مرارة الهزيمة الكبرى، وتحية لجهاز مكافحة الارهاب وهو يؤكد للعالم ان العراقيين مازالوا يمتلكون من القوة ما يسدّ كل الأفواه التي كانت تعتقد بانتهاء العراق عسكرياً، وضياع هيبة الجيش العراقي، قبل ان يأتيهم الخبر اليقين.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان