سامي كاظم فرج
النظافة ثقافة رائعة دالة على الذوق كما ان ممارستها وادمانها انما هو اعتداد بالذات واحترام للاخرين ومجلبة لاهتمامهم تجاه كل ما هو جميل.. لذلك نرى ان الكثير من المنظمات الدولية المعنية بهذا الشأن تعلن عن نتائج استقصاءاتها بان العاصمة الفلانية هي انظف العواصم من بين عواصم العالم أو ان المدينة الفلانية هي انظف مدينة في العالم وبالطبع فأن هذه المنظمات لا تكتفي بالاعلان فقط ولكنها تخصص الجوائز والمكافآت لهذه العواصم والمدن وتقيم الفعاليات والانشطة الاجتماعية للترفيه عن هؤلاء (النظاف)اكراما لنظافتهم واحتفاء بذوقهم الرفيع ..ويبدو من خلال ما تقدم فأن للدول المتحظرة وحتى الاقل تحظرا آلية وظوابط في ممارسة عملية التنظيف (وبحسب اعتقادي )فأن النظافة لابد ان تبدأ بالذات الامر الذي سيؤدي الى ابداع في عملية تنظيف الشوارع والمرافق الباقية لأن الذات حين تكون نظيفة نقية ستكون حريصة اشد الحرص على تقديم كل ماهو نظيف ونقي ..لذلك فان هذه الدول وتحديدا الكوادر التي تتصدى لمهمة التنظيف تضع في مقدمة اولوياتها (الانسان)الذي من اجله قام هذا النشاط واحتراما له استحدثت الآليات التي تحول دون مضايقته أو الاساءة اليه اوخدش مشاعره باي شكل من الاشكال لأن رضاه هو الغاية المثلى…
السؤال الذي لابد من طرحه الى امانة بغداد هو اين من يقوم بهذه المهمة من هذه الظوابط التي تشترك جميع دول العالم على اتباعها في آلية العمل اثناء القيام بعمليات التنظيف..؟!
1-عملية التنظيف تبدأ صباحا وتحديدا مع بدء الدوام الرسمي لذا نرى فان المواطن يتعرض (رغم انفه)للاتربة المتطايرة من مكانس رجال التنظيف والتي غالبا ما تكون من سعف النخيل والغريب في الامر ان الجهات المسؤولة قامت بتزويد عمال التنظيف بكمامات لتحاشي الاتربة ..فكيف بالمواطن اذن..؟!!
2-تقوم الاليات المخصصة لسقي الحدائق في التقاطعات والجزرات الوسطية المزروعة وفي كثير من الاحيان بتفريغ المياه في الشوارع قبل القيام بكنسها لتحيلها الى مسطحات من الطين يكون المواطن مرغما على تحمل النتائج الناجمة عن هذه العملية اذا علمنا ان معظم الارصفة محجوزة من قبل المحال واصحاب النشاطات التجارية المختلفة فالبعض يقوم بوضع السلاسل لارغام المواطن على النزول الى الشارع .. ويبدو ان هذه العملية تتم لتسريع تفريغ الالية لكي يوحي سائقها بانه قام بتنفيذ واجبه على اكمل واتم وجه ..!!
3-جميع العمال القائمين باعمال التنظيف لا تدل ملابسهم على انهم حريصون على النظافة والتنظيف اطلاقا..!!
4-من الملاحظ انه قد تم تنسيب البعض بصفة مراقب عمل على هؤلاء العمال وعلى الرغم من مطاطية الانضباط بالتواجد في الاماكن المخصصة لهم فأن هذا التواجد من عدمه لا يغير شيئا على الاطلاق وان هذه الوظيفة لم تكن غير بطالة مقنعة..!!
ومن هنا فان امانة بغداد مطالبة بأن تقوم بدراسة هذا الموضوع دراسة مستفيضة وان تضع في مقدمة ما سيتمخض عن هذه الدراسة الانسان الذي يقوم هذا النشاط اولا واخيرا على تقديم الخدمة له وتوفير الراحة وبعكسه فان الامانة ملزمة بتوزيع الكمامات ضمن مواد البطاقة التموينية..!!





