كتاب الحقيقة

( الرياضة في خدمة الاقتصاد الوطني )

ليث الياسري

تعتبر الرياضة واحدة من وسائل الجذب المهمة للسياحة عبر العالم  اذا ما وضفت بالشكل السليم فالسياحة الرياضية مثلا تدر من العملة الصعبة الكثير والكثير وحسب قيمة الحدث الرياضي ..

فمثلا كانت ارباح اليابان وكوريا الجنوبية من تنظيم كاس العالم 2002 (4 ) مليار دولار اما في المانيا فكان حجم الافادة غير المباشرة للاقتصاد الالماني ( 5 ) مليار دولار جراء تنظيمها لكاس العالم , بالمقابل كانت المانيا قد انفقت 600 مليون دولار فقط على تنظيم هذا الحدث .. 

وهكذا بقية الدول التي تنظم البطولات الكبرى بمختلف الالعاب حسب حجم واهمية تلك البطولة ان كانت اقليمية او قارية او عالمية ..

يبدا الاقتصاد الوطني اولا بالانتعاش اثناء بناء الملاعب  الرياضية  التي ستوفر فرص عمل لكل من الافراد والشركات والمعامل الانشائية وسيصيب الانتعاش ايضا سوق الاستيراد ..

وبعدها تدخل الدولة المنظمة للحدث الرياضي في قلب المكاسب المادية الاخرى من حقوق نقل وبث الى تذاكر مباريات وزحمة فندقية وسياحة لمعالمها الاثرية وانتعاش الاسواق والمطارات ووسائل النقل الاخرى ..

وبعبارة مختصرة يكون البلد كله في حركة اقتصادية دائما , لهذا نجد الدول تتهافت على تنظيم البطولات الرياضية على مختلف الاصعدة , الامر الذي يجعلها في المستقبل دولة جاذبة للسياحة بعد الشهرة الاعلامية التي حققتها ..

في السنوات القليلة الماضية بدا العراق في بناء منشاة رياضية تستحق الاحترام ففي بغداد العمل جار على اتمام قاعة رياضية عملاقة تتسع لسبعة الاف متفرج ومدينة رياضية وملاعب كرة قدم لبعض الاندية وفق المعايير الدولية بالاضافة الى منشاة مدينة البصرة وغيرها من المدن التي تشهد هي الاخرى بناء ملاعب كبيرة تساهم في دعم الرياضة التي نتمنى لها ان تكون احد الوسائل الداعمة للاقتصاد الوطني وان نذهب باتجاه رفع الحضر عن الملاعب العراقية والعمل على استضافة البطولات العالمية ..

فنكون بذلك قد حققنا ما نصبو اليه في نقل صورة اخرى عن العراق التي تعود ان يشاهدها العالم عبر وسائل الاعلام يوميا وان تكون رياضتنا رافدا للاقتصاد الوطني .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان