سامي كاظم فرج
قانون التقاعد الموحد الذي اقره البرلمان مؤخرا وبعد مخاض عسير جدا يبدو انه ولد هذه الولادة العسيرة وفق مبدأ(انطيني وانطيك) ومما يجسد هذه الحقيقة ان القاصي والداني ..المتابع وغير المتابع كان قد ادرك وبما لا يقبل الشك ان الحقنة التي سهلت خروج الوليد ليرى النور هي المادتين 37 و38 وان البعض ربما يكون محقا اذا افترض ان عملية التأخير التي لفعت المتقاعد العراقي بالتشاؤم من امكانية اقرار القانون كان القصد من ورائها هو ان يمضي المزيد من الوقت على قرار المحكمة الاتحادية القاضي بحجب الرواتب التقاعدية للنواب ثم يصار الى التصويت على القانون واقراره ..وهنا لابد من طرح الاسئلة التالية والتي تمثل الاجابة عليها ازاحة الضبابية التي تلف مجمل الموضوع كذلك الاسهام في وضع المواطن وتحديدا المتقاعد على بينة من امره واستكشاف بواطن الامور ..
*رئاسة الجمهورية حين امتنعت عن المصادقة و اعادت القانون الى البرلمان هل خفي عنها ان القانون حين تمضي عليه مدة اعتقد بانها (15يوما) يعتبر نافذا ومصادق عليه..؟
*البرلمان برئاسته ولجانه وبقية اعضائه كيف تسنى له ان يدخل الرواتب التقاعدية من باب قبته بعد ان خرجت من باب المحكمة الاتحادية ..؟
*ماذا سيكون موقف المحكمة الاتحادية وبخاصة حين يكون القانون بحكم المصادق عليه ويتم نشره في جريدة الوقائع العراقية..؟
*لو افترضنا ان البرلمان قرر اعادة النظر بالمادتين 37 و38 فهل ان التعديل المقترح سيتناغم مع ما اقرته المحكمة الاتحادية ويستجيب للاصوات المطالبة باستبعاد المادتين المذكورتين وهل سينجح بالتصويت على هذا التعديل ولو حصل كل هذا فلماذا كل مضيعة الوقت هذه ..ولو اخفق فأن هذا يعني بأن البرلمان كان قد صوت على القانون اكراما لعيون اعضائه..!!





