كتاب الحقيقة

چا وحنه..؟!

عدنان الفضلي

 
  جميع ساستنا ومسؤولينا يريدون الإمتيازات، اغلبهم يتقاتلون من اجل ان يحصلوا على قطعة أرض على شواطىء دجلة ، كلهم صوتوا على شراء السيارات المصفحة وتخصيص مبالغها من ميزانية الدولة، نصفهم يستلمون الرواتب والمكافآت وبدلات الايفادات ولكنهم لايحضرون جلسات البرلمان الا في حال وجود جلسة لمناقشة ما يريدونه من امتيازات أخرى .
منذ وقت بريمر الذي ذكر في كتابه (سنتي في العراق) مامعناه « ان السياسيين العراقيين لم يتفقوا يوماً على رأي الا انهم توافقوا وبسرعة على موضوعة رواتبهم ومكافآتهم ومرتبات تقاعدهم، ومنذ أُسست دولة مابعد صدام واللصوص يتناسلون، ويستنزفون الميزانيات الانفجارية دون ان يحصل العراقيون على جزء بسيط من حقوقهم .
سياسيونا مازالوا وسيبقون أنانيين لايفكرون بغير انفسهم، ولايقبلون بغير ان يتفننوا برسم صور الفساد الذي أزكم انوف الشعب المسكين الذي كان ومازال يردد مع نفسه «چا وحنه!» من سيتذكرنا ويعطينا مانحتاجه من نعم الامان والحياة الحرة السعيدة ، ومن ينهي هذا المد الكبير من الوجع الذي صار يأكل قلوبنا .
«چاوحنه!» .. كلمة مازلنا نرددها على مسامع كل من نهب خيراتنا، وسرق حقوقنا، وداس على القيم والمبادىء، من أجل حفنة من الدولارات، وصاروا مثالاً سيئاً في ادارة المؤسسات التي غزتها جيوش السراق والمفسدين، وتسمرت على كراسيها مؤخرات الذين تسنموا مناصب لم تخطر ببال أحدهم يوماً .
«چا وحنه!» .. هؤلاء الذين اصطبغت اصابعنا بالبنفسج من أجل ايصال اللصوص الى جيوبنا، من سينفذ لنا بعض مطالبنا البسيطة، وأحلامنا الساذجة التي لاتتعدى الامن والسلامة والسكن في مكان لائق وتوفر سبل المعيشة بكرامة؟ ، ومن الذي سيؤنبه ضميره ويتذكر ان هناك شعباً يعيش اصناف القهر والضيم والوجع والفقر؟ ومن سيتذكر انه عراقي وان العراقيين أهله وهم محتاجون له ويدافع عنهم وعن حقوقهم المهضومة من قبل بعض المتلونين واشباه السياسيين؟.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان