حسين القاصد
أحب اصدقائي والذي يعرفني جيدا يدرك مدى حبي وتقديري لاصدقائي ، ومن الشعراء الأحب الى قلبي صديقا وشاعرا هو عارف الساعدي ، ولأني اتعامل مع صديقي دون ادنى رسمية او حرج ، كان تعاملي مع عارف الساعدي من نوع خاص ، فأن تخص صديقك بأن تحتاجه أعظم بأن تفخر بأنه احتاجك !! ، وهذا ماحصل فعلا ، حيث اتصلت ـ ذات مرة ـ بعارف الساعدي وقلت له : ارجو ان تأتي فورا ، وما هي الا لحظات حتى دخل عارف الساعدي اتحاد الادباء وهو قلق جدا ..
ـ ها خوية ابو علي ؟؟ خيراً ؟؟
_ لا ، ماكو شي ، بس محتاج فلوس تقريبا 100 دولار
ـ الله ينتقم منك !! عبالي صاير شي ؟؟ جا ليش ماطمنتني بالتلفون ؟؟ هاك خوية .. بس انت مافكرت يجوز ماشايل ؟
_ لا خوية مافكرت ، وصاحب الحاجة (أثول )
ـ لا ، حشاك ابو علاوي ..
اتذكر هذه التفاصيل بدقة ، ومثلي يفتقر باحتياجه لصديقي ، لأني قبل يومين سألتني زوجتي عن احدى بدلاتي وهل مازلت بحاجة لها ؟؟ ولماذا لا تتخلص منها مادمت لاترتديها وقد صارت قديمة !! فقلت لها :
يا ( ام الموج ) انه ( قاط ) عارف الساعدي الذي اهداه لي حين احتفى اتحاد الادباء بديواني اهزوجة الليمون ، وبقاؤه هو جزء من الاعتزاز به وبعارف وبموقفه ..
اسرد هذه الحكاية مفتخرا بصديقي ومعتزا بفقري ، وسابقا قلت :
الشعر البسني الرصيف وقال لي
نم هاهنا انت النظيف المهمل !!
ربما لايرضى عارف بسردي هذه الحكاية ، لكني اسردها فخورا به .. شاعرا وصديقا وانسانا احبه .





