نعيم عبد مهلهل
في الأول من آذار تطلق حمامات السلام في سماء العراق أناشيدها البيض في ساحات المدارس وعلى عموم خارطة العراق ابتهاجا بعيد المعلم ، هذا المبشر الطيب والذي كاد أن يكون رسولا في هداية ما يمنحنا من حنان الحرف والجهاد في تعلمينا كل مبادئ الوطنية والعلم النافع ، ومعه يكون للمستقبل معنى ونصعد السلالم خفافا إلى بلاد نريدها منذ أن خلقها الله منجما للوعي والتحضر والسمو والجمال. كل آذار يفتح العراقيون نوافذ التهاني إلى أباء لنا وأخوان امتهنوا التعليم رسالة ووظيفة ، وقدموا لصغارنا وصبياننا وشبابنا دروسا في العلم واللغة والفن والوطنية ، لتتكون فينا شخصية الوعي ويكتمل فينا العقل ونهيء أنفسنا لمستقبل زاهر ينتظرنا الوطن فيه. عيد المعلم اليوم الوطني لوزارة التربية ، تلك المؤسسة الهائلة التي ينتمي اليها وبفخر كل معلم عراقي من رياض الأطفال حتى المرحلة الإعدادية ، هذه الوزارة الخدمية التي أتخيلها مثل معبد هائل لصناعة الحرف والقيم العظيمة ولها وزير يؤتمن اليه على انه يقود العملية التربوية بوفاء حبه لها وتعامله مع إخوانه وزملائه من المعلمين وهو توافق قال عنه السيد الوزير مرة انه في كل طموحه وأحلامه هو لإعلاء من مكانة المعلم في المجتمع وتحسين وضعه المالي ومنحه القدر الكبير من المكانة والاحترام لهذا كانت له فصول كفاح طويلة من اجل رفع التسكين عن رواتب الهيئات التعليمية والتنسيق مع لجنة التربية في البرلمان من اجل مخصصات شهرية لعموم التلاميذ والطلبة وتهيئة احدث البرامج التربوية وطرق التدريس وإقامة الدورات التربوية. أكثر من مرة التقيت الوزير الدكتور محمد علي تميم في حوار صحفي ، أو مشروع تربوي كنت أراه يرسم الابتسامة الدائمة في محياه ويعيش إحساسه اليومي في قضيته الوطنية التي يرى فيها رسالته النبيلة في الحياة ،أن يرفع مكانة المعلم ويقود المسيرة التربوية إلى ما يعتقد أنها النقطة التي يتمنى أن يصل إليها التعليم بالرغم من الكثير من المخاض الصعب في التشكيك والاتهام ، وهو ما يُعتقده الوزير أن الشجرة المثمرة ترمى بالحجر. وعلى حد قوله :هذا لا يهم سنمضي في مشروعنا الوطني من اجل أجيالنا التربوية وقادتها من المعلمين. هذا الرجل المنتسب الى العراق وعشيرته في شروحاته التي اسمعها منه أجد قلبا مهنيا وعلميا ومحاورا ومدافعا جيدا عن وزارته وآخرها ما تعرضت له الوزارة من حملة ظالمة ومظللة حول صفقة البسكويت والتي أثبتت الأحداث أن لاشأن للوزارة بها ،ورغم هذا يحاول البعض أن يعرقل مسيرة الرجل في وزارته ، وربما تحمل بسبب هذا جزء من صحته ولكنه يتطبب الآن في عافية انه وزير لوزارة الشرف والحرف وهي وحدها من تحمل قدسية منح الوطن للأجيال التي ستبنيه وتدافع عنه وتعلي أسواره. الوزير ومعلميه في عيد المعلم .يحتاجون منا إلى سيل من أمطار العطر والتهنئة بهذا اليوم .يوم القراءة الخلدونية وكتاب التربية الدينية وكراسة الرسم ومثلثات الخوارزمي. اليوم الوطني لأحلامنا التربوية فيه نمنح الوزير باقة ورد ولمعلمي هذا الوطن الصابر ملايين الباقات…!





