كتاب الحقيقة

محمد حسين الأعرجي

حسين القاصد

  بعد ان عاد للعراق من غربته الطويلة ، وبعد ان التقينا وجمعتنا صداقة جميلة ، شاءت الاقدار ان يعود الى وظيفته استاذا في كلية الاداب وان اكون من بين طلبته في الماجستير . ومن تلك اللحظة بدأت علاقة الطالب باستاذه؛ وفي الامتحان النهائي كنت قد أجبت على عكس مايريده في اسئلته !! ولم التفت لما سيحدث ، فربما احرم من شهادة الماجستير بسبب قناعتي المخالفة لقناعة الاستاذ ، لكنه رحمه الله ، وبعد اسبوع من الامتحان حين التقيته ، حدثني عن طالب من طلبته كان قد خالفه في الرأي في جميع الاسئلة مع ذلك اعطاه الامتياز لأنه اقنعه  بالرأي !! ولأن الاسماء في الامتحانات تكون محجوبة دائما ، ولأن العلامة الاعرجي غادر العراق مدة خمسة وعشرين عاما ، فقد كان يظن ان الدرجة المخصصة هي 60 % وقد اعطى لتلميذه 50 % كما اخبرني ، وحين اعترضت رئاسة القسم وطلبت منه اضافة عشر درجات ، واعادت الدفاتر الامتحانية اليه ، كانت الاسماء قد كشفت وكان صاحب الامتياز أنا .. فاتصل بي وقال : تعال ولك ملعون هو انت ؟؟ فضحكت وقلت له : نعم ، ففرح كثيرا .. لذلك وبمناسبة عيد المعلم ، انحني اجلالا لمعلمي الكبير واقول : تحية كبيرة الى ابي هاشم استاذا وصديقا ، له الرحمة والمغفرة والخلود في قلوب محبيه

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان