كتاب الحقيقة

القانون يحمي المغفلين

كريم السيد

عرضت لي قبل ايام القصة التي على اثرها اطلقت العبارة الشهيرة (القانون لا يحمي المغفلين) . وهذه القصة او الحادثة وقعت بأمريكا, فقد كان هناك شخص فقير جدا فكر كيف يصبح من الاغنياء في 8 ايام دون ان يعمل .فكُتب اعلان في احدى الصحف يقول لكي تصبح غنيا ارسل 1 دولار الى العنوان التالي…….فأرسل الملايين من الناس  دولارا و اصبح فعلا من الاغنياء و عاد في نفس الصحيفة و شرح ما فعله .فثار الناس عليه و قدموه الى القضاء و لكن لا حجة تدينه لفعلته فقال القاضي الامريكي مقولته الشهيرة: Law does not protect the ignorant والتي تعني العبارة الشهيرة

ازمة البلاد ازمة قانون. شلون ما اشوفها هيّه هالشكل, فمعضلة الموازنة قانون, والـ(4) ارهاب قانون, والعفو قانون, والمساءلة والعدالة قانون, والمتنازع عليها (اسم الله اسم الله) قانون, واستبعاد مرشحين من الانتخابات قانون كما الدستور قانون وهكذا.

ولكن القانون لا يحمي مغفلا يدلي بصوته لفلان الفلاني الذي ستذوب شعاراته ولافتاته وجلساته الانتخابية في مضايف الشيوخ وشوارع المدن الحزينة. ولست متهكما لأتهم شعبي بالمغفل ولكن الشعب يبحث عن وجه (فِليح) ينادي بمطالبه وينتشله من درك اللا جدوى المستمر من (مصايب) السياسة ومناحراتها الطائفية والمحاصصية. المواطن حينما يدلي بصوته فانه يمارس حقه الطبيعي بوجوده القانوني والمدني بينما لا يشعر ذلك (النائم) بأقل حقوق من منحه الثقة بل يستكثر عليهم بمجرد ان تقول له كتلته انسحب يا نائب, لا ترفع يدك يا نائب, لمجرد ان يصاغ قانون ينتشل فقيرا او يقر حقوقا او موازنه (نامت ونام معها العاطلين والمستثمرين). وهل جزاء الاحسان الا الاحسان؟ هل هذا جزاء من هبّوا ليجعلوك مليونيرا سياسيا بليلة وضحاها يا سيادة النائب؟

 الشعب ليس مغفلا ايها النائب, الناس باتت تدرك ما يجري, تعرف من لها ومن عليها, من يجلس في الخارج ويقبض نهاية الشهر ومن مهمته التصعيد ومن مهمته التهديد وخلط الاوراق وعرقلة البلاد لكل خير. كل هذا تعرفه الناس الا ان مشكلة القانون لا يحمي المنتخبين, لكنه يحمي السارقين!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان