كتاب الحقيقة

المشاركة الخليجية هل حسم أمرها ؟

جواد الخرسان

   المشاركة العراقية في خليجي 22 ما زال مصيرها مجهول المعالم وصورته ضبابية في ظل الخلافات واالتقاطعات التي حصلت بيننا وبين دول الخليج من جهة وبين وزارة الشباب والرياضة واتحاد الكرة المنحل من جهة أخرى ،بسبب عدم السماح للعراق باستضافة البطولة السابقة 21 وكذلك التي سبقتها 20 بحجة عدم وجود مؤهلات الاستضافة وقد تكون هذه الحجة منطقية إلى حد ما . عموما موقف وزارة الشباب هو موقف الحكومة العراقية بحسب ما هو متعارف عليه وبحسب خطابات الوزير وهذا الموقف واضح المعالم حيث صرح الوزير مرارا وتكرارا باننا سنقاطع هذه البطولة ولن نشارك فيها مستقبلا ما لم تكن دول الخليج مقرة بحق العراق في استضافة البطولة اسوة بكل دول الخليج وبحسب الاستحقاق كما هو متعارف عليه في النظام الداخلي للبطولة ومن هذا الجانب علينا تأييد هذا الطرح كوننا بلد يعتبر من اكبر واقدم دول الخليج والاكثر قدرة على استضافة البطولات ومنتخبنا الوطني يعتبر زعيم المنتخبات الخليجية والتي تعلمت منه ابجديات كرة القدم .

بكل الأحوال لا نقبل ان نكون اقل شأنا منها ،وفيما يخص عدم الأهلية نعم نؤيد هذا في بعض الأمور وليس جميعها وكلنا يعرف بأن الظرف الذي مر ويمر بنا هو استثنائي بحكم المتغيرات السياسية ، وهنا نحن نعمل بجد واخلاص حكومة وشعباً من اجل القضاء على هذه المسببات كل في تخصصه الامن والعسكر متجهين في تقديم التضحيات من اجل القضاء على الإرهاب والإرهابيين واستتباب الامن وكذلك هو حال المهندس والعامل في اعادة اعمار البنى التحتية التي تضررت جراء العمليات العسكرية ،والرياضي هو الاخر يتوجب عليه العمل ضمن تخصصه من اجل اعادة الروح للرياضة العراقية التي كانت في يوما ما متزعمة عربيا واسيويا ، وعليه ان ينفتح على الدول التي تقاطعت معنا بسبب السياسات العرجاء والعمل من جديد على لم الشمل وتبادل الخبرات والمعلومات وعمل بروتوكولات التعاون معها لكي تكون الفائدة متبادلة ولكن ليس على حساب هيبة وكرامة الدولة التي تعتبر خط احمر، وبما ان موضوع بطولة الخليج دخل فيه شيء من هذا القبيل يجب ان يجتمع اهل الشأن الرياضي بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص مع الرأي الحكومي المتمثل بوزارة الشباب وبحث الموضوع من كل جوانبه بحيث ليس هناك ما يؤثر على كرامة وهيبة الدولة حكومة وشعبا وعلى اهل ادارة اتحاد الكرة المنحلة ان يعوا ذلك جيدا وان العراقيين لم يكونوا  ولن يكونوا في يوم ما اتباع لهذا الشيخ او ذاك وان عليهم يقرأوا التاريخ جيدا.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان