كتاب الحقيقة

كل لحظة والجنوب بألف خير

حسين القاصد

 تحية كبيرة لك ايها الجنوب العظيم ، في ذكرى انتفاضتك المقدسة .. 

تحية لجرحك وهو يخط ذكرى انتفاضتك على السطور 

ها انت تكتب هذا العمود بنبض اصالتك .. 

فلقد قدر لهذه الأم الجنوبية العظيمة المقدسة  ان تذكرنا بالمواقف العظيمة .. 

فاليك التفاصيل كما وصلتني في رسالة على صفحتي في موقع التواصل الاجتماعي  من ابنها السيد محمود برغل ..  وها انا اضعها بين يديك ايها الجنوب المقدس  ـ فخذ حتى ترضى ـ :

الاستاذ الفاضل حسين القاصد المحترم

 تحية طيبة معطرة بشذا الورد

بمناسبة انتفاضة الجنوب..كان يختبئ في دارنا احد الابطال المنتفضين ..وفي احدى صباحات الله تم تطويق محلتنا محلة السراي بقوات من الحرس الجمهوري وبدأت تلك القوات بتفتيش الدور السكنية بيتا بيتا

وما ان وصلت القوة الى بيتنا حتى هدأت والدتي من روع البطل وطلبت منه ان يبقى جالسا في غرفة الضيوف..اقتحمت القوة المؤلفة من 11 جنديا الدار باتجاه باب المطبخ اتجهت والدتي  رحمها الله صوب ضابط برتبة مقدم وعلى احدى يديه علامة المثلت حمراء اللون وكان قائد في المجموعة المقتحمة

خاطبته والدتي رحمها الله وهي من مواليد العام 1930م .. (اوليدي)  ماهي اخبار الضباط العراقيين الذين فقدوا في الخفجي وفي هذه اللحظة كان الجنود يعالجون باب المطبخ الذي كان مغلقا

فقال لها الضابط ولماذا هذا السؤال فاجابته والدتي  رحمها الله لان (اوليدي)  الكبير شاب مثلك ورتبته ذات رتبتك فقد هناك .

وفي هذه اللحظة اعطى الضابط ايعازا للمفرزة او القوة بالخروج من الدار قائلا لهم   اخرجوا من هذه الدار فبيوت الشرفاء الشجعان لاتفتش ..علما ان اخي الكبير لم يكن ضابطا بل كان لاجئا سياسيا في السويد ومطلوب رأسه للدكتاتور. 

انحناءة كبيرة لهذه الأم العظيمة والرحمة على روحها الطاهرة .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان