حسين القاصد
الذي يقرأ الاسطورة المحيطة بحكاية تلك المرأة وكيف انتخت بالمعتصم وكان في يده كأس من الشراب ، فأقسم ألا يكمل شرابه الا بعد أن يثأر لتلك الحرة التي انتخت بخليفة اكبر دولة في العالم ، وأمر ان يحفظوا الشراب لحين عودته منتصرا ، وقد عاد منتصرا واكمل شرابه، ولاعلاقة لنا بأجهزة التبريد والحفظ ولا علاقة لنا بمسافة الطريق ووقت المعركة ، بقدر علاقتنا بنجاح ثلاثي للحكاية وهي ان المعتصم انتصر واكمل شرابه، والمرأة تحررت، وقصيدة ابي تمام اكتملت، وصار السيف اصدق إنباءً من الكتب.. وللحكاية علاقة بماحدث في سامراء من خرق امني واضح سببه طيبة اهلها وثقتهم بناسهم فضلا عن التضليل الذي مارسه المثقفون الطائفيون بالتحشيد الطائفي متخذين من احداث الانبار ذريعة.
فالمواطن مطمئن ينتظر من يأتيه من العدو الطائفي الافتراضي ويغزوه ليدافع عن نفسه، وهو ما حذره منه الشاعر الطائفي والاعلامي المسموم، لكن ماحدث ـ وللمرة الثانية مع الاسف ـ هو ان يقوم ارهابيو القاعدة وداعش ـ الذين يعتبروهم المثقفون ابرياء ـ باقتحام المباني الحكومية وقتل الابرياء والناس العزل، وكانوا مدججين بعدد من حثالة البشر الانتحاريين، لكن اهل سامراء الشرفاء، والقوات الامنية البطلة افسدت مخطط الارهاب بجنده وشعرائه واعلامييه، فتحية لاحبتنا السامرائيين، والخزي والعار على الاعلام والثقافة الداعشية، واللعنة على القتلة، والرحمة والخلود للشهداء والشفاء العاجل للجرحى..





