جواد الخرسان
بفضل تأهل منتخبنا الوطني الى نهائيات اسيا 2015 كان لزاما علينا نحن-الصحفيين- ان نلتزم الصمت وان نراقب من بعيد تصرفات وتصريحات البعض ، لاسيما ممن اوهموا انفسهم واوهموا الناس ان هذا التأهل يعتبر انجازا ! ، لكن ما ادهشني واذهلني في الوقت نفسه هو تصريح البعض ممن ذهبوا بعيدا بقولهم : ان اسود الرافدين حققوا فوزا تاريخيا ، وهنا تمنيت ان يتحفنا هذا الشخص بمعنى الفوز التاريخي ؟ وهل اصبح التأهل لأمم اسيا يعتبر انجازا تاريخيا ونحن بالامس حققنا لقب البطولة ؟ وهل تأهل ثلاثة منتخبات من مجموعتنا اصبح انجازا يفتخر به ؟! . لا يا صديقي فنحن ليس كمبوديا او النيبال مع فائق احترامنا لهم شعبا وحكومة ، انما نحن منتخب العراق الذي سبق ان لعب كأس العالم وحقق لقب امم اسيا ، و اتمنى ان تعي ان التأهل الى نهائيات اسيا امر طبيعي جدا لاسيما ان المنافسين لنا في المجموعة اقل منا مستوى وانجازات ، لكن يبدو ان العاطفة او قلة المعرفة ذهبت بالبعض بعيدا فأخذ ينسج خيالات لاتمت للواقع بصلة .
قد يتهمنا البعض جزافا اننا نقلل من فوز منتخبنا الوطني في هذه المباراة ، لكن ياسادة اننا كنا اول الفرحين بهذا الفوز وقد خرجنا مع اطفالنا نحتفل بالفوز والتأهل فقط وليس للأحتفال بتحقيق انجاز كما يدعي السذج ، فلا ننكر ان اسودنا قدموا مباراة جميلة نالوا من خلالها الثناء والمديح ونالوا من خلالها محبة الجماهير، فهذا الفوز بالتحديد اثلج الصدور واخرجنا من عنق الزجاجة التي وضعنا انفسنا بها من خلال الاداء المتواضع طيلة مشوار التصفيات ، اننا خرجنا من خلال هذا اللقاء بأكثر من الفوز وهو المكسب الجديد لكرتنا اللاعب ياسر قاسم الذي كان الجندي المجهول داخل المجموعة فهذا اللاعب كان قليل الاخطاء جدا ان لم يكن بدون اخطاء اصلا ، حيث جسد ياسر معنى لاعب الارتكاز بمفهومه الصحيح فكان منصهرا مع الفريق وكأنه قد لعب اكثر من مباراة دولية من قبل حيث الثقة والشخصية القوية والتمركز الصحيح والعنفوان كان عنوان هذا اللاعب في اللقاء فكان بحق مكسب كبير لمستقبل المنتخب ، اما باقي اللاعبين فكان عطاؤهم ثراً وهذا المعدن الحقيقي يظهر عند الشدائد ، فتحية لكل اللاعبين على مردودهم طيلة اللقاء ، واما من اوهم نفسه بأن هذا الفوز هو انجاز فليعيد حساباته وخصوصا اصحاب الشأن واقصد ادارة الاتحاد المنحلة ،لكي تعمل بجد لاعداد الفريق ولا تتصور انها (جابت الذيب من ذيله )





